شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٤٠

وَدُونَ الزَّوْجِ الْأَبُ وَالِابْنُ وَالْأَخُ وَالْعَمُّ وَالْخَالُ وَابْنُ الْأَخِ وَالْأُخْتِ، وَالرَّضَاعُ كَالنَّسَبِ، وَحَرُمَ عَلَيْهِمْ النَّظَرُ لِلشَّعْرِ وَالصَّدْرِ وَالسَّاقِ، وَقِيلَ: يَحِلُّ لَهُمْ مَحَلُّ الْقُرْطَيْنِ وَالْقِلَادَةِ وَالسِّوَارَيْنِ وَالْحِجَالَيْنِ،

------------------

لِلزَّوْجَيْنِ أَعْظَمُ الْحُرَمِ (و) الثَّانِيَةُ حُرْمَةٌ أُبِيحَتْ لِمَنْ هُوَ (دُونَ الزَّوْجِ) وَهُوَ (الْأَبُ وَالِابْنُ وَالْأَخُ وَالْعَمُّ وَالْخَالُ) لَمْ يُذْكَرَا فِي سُورَةِ النُّورِ، وَيُؤْخَذَانِ مِنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ إلَى أَنْ قَالَ: ﴿وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾، (وَابْنُ الْأَخِ و) ابْنُ (الْأُخْتِ، وَالرَّضَاعُ كَالنَّسَبِ)، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَلَّ لَهُمْ النَّظَرُ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَفِيهِنَّ زِينَةٌ، وَالْعَضُدِ وَالْعُنُقِ كُلِّهِ وَالْكَتِفِ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ الشَّعْرُ مِنْ الرَّأْسِ، (وَحَرُمَ عَلَيْهِمْ النَّظَرُ لِلشَّعْرِ وَالصَّدْرِ وَالسَّاقِ) وَالذِّرَاعَيْنِ، وَحَلَّ لِلْعُنُقِ مَعَ الْوَجْهِ وَالْكَفِّ وَظَاهِرِ الْقَدَمِ (وَقِيلَ يَحِلُّ لَهُمْ مَحَلُّ الْقُرْطَيْنِ) الْقُرْطُ بِالْكَسْرِ مَا يُعَلَّقُ فِي الْأُذُنِ، (و) مَحَلُّ (الْقِلَادَةِ) مِنْ الْعُنُقِ، فَيَحِلُّ بِالْأَوْلَى لَهُمْ النَّظَرُ إلَى بَاقِي الْأُذُنِ وَبَاقِي الْعُنُقِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُمْ النَّظَرُ إلَى أَعْلَى الصَّدْرِ، وَيَحْتَمِلُهُ

٦٤٩ / ١١٬٧٠٢