الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥إلَى عَدَمِهِ وَبِكُرِهَ كَذَلِكَ بَلْ أَقَلُّ مُعْتَبَرًا مِنْ الْمَفَاهِيمِ مَفْهُومُ الصِّفَةِ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ
---------------------------------------------
أَيْ أُشِيرُ فِي زَمَانٍ قَلِيلٍ، أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ، أَيْ إشَارَةً قَلِيلًا، لِأَنَّ قَلِيلًا يَصْلُحُ لِلْمُؤَنَّثِ لِأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، (إلَى عَدَمِهِ) أَيْ عَدَمِ الْجَوَازِ، وَالْكَثِيرُ إشَارَةٌ إلَى عَدَمِ الْجَوَازِ بِلَفْظِ لَا، وَالْمَنْعُ قَوْلٌ وَيَسْتَعْمِلُهُ فِي النَّفْيِ غَيْرَ قَوْلٍ كَقَوْلِهِ بَعْدَ بَابِ اللُّقَطَةِ: وَمُنِعَ غَيْرُ الْعَيْنَيْنِ، (و) مُشِيرًا (بِ) لَفْظِ (كُرِهَ كَذَلِكَ) قَلِيلًا إلَى عَدَمِ الْجَوَازِ، وَالْكَثِيرُ إشَارَتُهُ بِكُرِهَ إلَى كَوْنِ الشَّيْءِ لَا إثْمَ فِي فِعْلِهِ مَعَ الثَّوَابِ فِي تَرْكِهِ، وَمِنْ اسْتِعْمَالِهِ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ قَوْلُهُ فِي بَابِ أَحْكَامِ النَّجَاسَاتِ بَعْدَ بَابِ نَقْضِ التَّيَمُّمِ: وَكُرِهَ تَنَاوُلُ النَّجِسِ بِالْيَدِ وَالثَّوْبِ بِلَا ضَرُورَةٍ مَا وُجِدَ غَيْرُهُمَا وَبِأَمْتِعَةِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنِهِ، فَإِنَّ تَنَاوُلَ النَّجِسِ بِالْيَدِ وَالثَّوْبِ بِلَا ضَرُورَةٍ حَرَامٌ وَغَيْرُ الْيَدِ لَا يَكْفُرُ بِهِ، وَتَنَاوُلُهُ بِأَمْتِعَةِ الْغَيْرِ حَرَامٌ يَكْفُرُ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ رِضًى أَوْ دَلَالَةٌ، وَقَوْلُهُ فِي بَابِ أَحْكَامِ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ: وَكُرِهَ وَطْءُ نُفَسَاءَ فِي الْأَرْبَعِينَ عَلَى أَحَدِ أَوْجُهٍ فِيهِ سَتَأْتِي إنْ شَاءَ
اللَّهُ، (بَلْ أَقَلُّ) عَطْفٌ عَلَى الْكَافِ الدَّاخِلَةِ عَلَى ذَا إنْ قُلْنَا هِيَ اسْمٌ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ أَوْ عَلَى ثَابِتًا إنْ قُلْنَا حَرْفٌ (مُعْتَبَرًا) حَالٌ ثَانِيَةٌ وَالْأُولَى مُشِيرًا أَوْ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ مُشِيرًا (مِنْ الْمَفَاهِيمِ مَفْهُومُ) مَفْعُولُ مُعْتَبَرًا (الصِّفَةِ): أَيْ النَّعْتِ، هَذَا مُرَادُهُ هُنَا أَوْ مَا هُوَ أَعَمُّ.
(وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ) وَمَقْصُودُهُ مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ فِيهِمَا، فَمِثَالُ مَفْهُومِ الصِّفَةِ قَوْلُهُ: وَلَا عَلَى طَرِيقٍ عَامِرٍ، فَمَفْهُومُهُ جَوَازُ الْقَضَاءِ عَلَى غَيْرِ عَامِرٍ، وَالْجَوَازُ الْمَفْهُومُ مُخَالَفَةٌ لِلْمَنْعِ الْمَنْطُوقِ بِهِ، وَقَوْلُهُ فِي مَحَلٍّ بِهِ يُخَفْ ضَرَرُهُ، فَمَفْهُومُهُ الْمَنْعُ فِي مَحَلٍّ لَا يُخَفْ ضَرَرُهُ، وَمِثَالُ الشَّرْطِ قَوْلُهُ: وَقِيلَ إنْ كَانَتْ مُثْمِرَةً بِالْفِعْلِ، فَمَفْهُومُهُ الْجَوَازُ إذَا لَمْ تُثْمِرْ بِالْفِعْلِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يُعْتَبَرُ غَيْرُهُمَا مِنْ الْمَفَاهِيمِ، وَنَصَّ عَلَيْهِمَا فَقَطْ لِاطِّرَادِهِمَا فِي كَلَامِهِ، وَالْمَفْهُومُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ لَا فِي مَحَلِّ النُّطْق