شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٥٣

أَقْوَالٌ.

--------------------

وَهَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى؛ كَمَا أَنَّ الْأَرْضَ تَشْفَعُ الشَّجَرَةَ بِلَا عَكْسٍ فِي قَوْلٍ مُخْتَارٍ، تِلْكَ (أَقْوَالٌ) ثَلَاثَةٌ لِمَشَايِخَ ثَلَاثَةٍ: أَبِي يَحْيَى الفرسطائي، وَأَبِي عِيسَى الدرفي، وَأَبِي الرَّبِيعِ الْأَلْوَتِيّ؛ وَلَا أَدْرِي قَوْلَ كُلِّ وَاحِدٍ؛ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي تَرْتِيبِي لِنَوَازِلِ نَفُوسَةَ أَنَّ الْأَوَّلَ

لِأَبِي الرَّبِيعِ، وَالثَّانِي لِأَبِي يَحْيَى الفرسطائي، وَالثَّالِثَ لِأَبِي عِيسَى؛ وَأَمَّا إنْ تَرَاكَبَتْ الْبُيُوتُ وَقَدْ اشْتَرَكَتْ طَرِيقًا أَوْ مَرْسًى، فَفِي (الدِّيوَانِ) مَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِرَجُلٍ بَيْتٌ فِي أَرْضِ رَجُلٍ فَبَاعَ صَاحِبُ الْبَيْتِ بَيْتَهُ شَفَعَ صَاحِبُ الْأَرْضِ؛ وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا لَوْ بَاعَ صَاحِبُ الْأَرْضِ لَمْ يَشْفَعْهَا الْبَيْتُ، وَقِيلَ: يَشْفَعُهَا، وَإِنْ اشْتَرَكَهُ رَجُلَانِ فَالشَّرِيكُ قَبْلَ صَاحِبِ الْأَرْضِ، وَإِنْ سَلَّمَ شَفَعَ صَاحِبُ الْأَرْضِ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ اشْتَرَكَ رَجُلَانِ فِي أَرْضٍ فَالشَّرِيكُ قَبْلَ صَاحِبِ الْبَيْتِ، وَإِنْ تَرَكَهَا فَصَاحِبُ الْبَيْتِ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا إنْ اشْتَرَكَا فِي الْغُرْفَةِ، وَيَشْفَعُ صَاحِبُ الْبَيْتِ الْغُرْفَةَ، وَإِنْ تَرَكَ شَفَعَ صَاحِبُ الْأَرْضِ، وَإِنْ بَاعَ صَاحِبُ الْأَرْضِ فَصَاحِبُ الْبَيْتِ، وَإِنْ تَرَكَ لَمْ يَشْفَعْ صَاحِبُ الْغُرْفَةِ، وَإِنْ بَاعَ صَاحِبُ الْبَيْتِ فَصَاحِبُ الْأَرْضِ، ثُمَّ صَاحِبُ الْغُرْفَةِ، ثُمَّ الَّذِي بِجَنْبِ الْبَيْتِ، وَإِنْ بِيعَتْ الْغُرْفَةُ وَتَحْتَهَا غُرْفَةٌ أَوْ أَكْثَرُ فَالشُّفْعَةُ لِتَالِيَتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ التَّالِيَةُ مُشْتَرَكَةً فَبَيْنَ الشُّرَكَاءِ، وَإِنْ تَرَكَ وَاحِدٌ فَلِآخَرَ، وَإِنْ تَرَكُوهَا فَلِصَاحِبِ الْبَيْتِ، وَإِنْ تَرَكَ فَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ، وَقِيلَ: لَا شُفْعَةَ بَيْنَ الْأَرْضِ وَالْبَيْتِ.

وَفِي الْأَثَرِ: إذَا تَرَاكَبَتْ الْبُيُوتُ أَرْبَعَةً أَوْ خَمْسَةً فَبَاعَ الْفَوْقَانِيُّ فَاَلَّذِي تَحْتَهُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ فَالتَّالِي، فَالتَّالِي إلَى الْأَرْضِ، وَإِنْ بَاعَ السُّفْلَانِيُّ فَاَلَّذِي فَوْقَهُ فَالتَّالِي، فَالتَّالِي إلَى الْأَعْلَى، وَإِنْ بَاعَ الْأَوْسَطَ فَاَلَّذِي تَحْتَهُ وَهَكَذَا إلَى الْأَرْضِ،