شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٩٥

...........................

----------------------

يَأْخُذْهُ بِالشُّفْعَةِ، وَلَوْ قِيلَ: إنَّ الصَّفْقَةَ لِلشَّفِيعِ،؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا هِيَ لَهُ عَلَى شَرْطِ أَنْ يَأْخُذَ شُفْعَتَهُ بَعْدُ، وَيَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَنْتَفِعَ وَيَغْرَمَ إذَا أُخِذَتْ الشُّفْعَةُ وَلَهُ

قَدْرُ عَنَائِهِ، وَقِيلَ: لَا يَحِلُّ لَهُ الِانْتِفَاعُ حَتَّى يَقْطَعَ الشُّفْعَةَ عَنْ نَفْسِهِ، وَإِذَا بِيعَ إلَى أَجَلٍ فَلَا يُحِيلُ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ عَلَى الشَّفِيعِ؛ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْحَوَالَةِ حُلُولُ الدَّيْنِ، وَلَا يَضْمَنُ الْبَائِعُ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ لَهُ مَنْفَعَةً فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَشْفَعْ الشَّفِيعُ لَمْ يَجِدْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَفَاءً بِثَمَنِهِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ، وَالْحَمَّالَةُ مَعْرُوفٌ كَالْقَرْضِ لَا يُؤْخَذُ عَلَيْهَا عِوَضٌ وَلَا نَفْعٌ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَلَا يُحِيلُ مُشْتَرٍ لِبَائِعٍ عَلَى الشَّفِيعِ لِاقْتِضَاءٍ مَانِعِ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَضْمَنَ عَنْ مُسْتَشْفِعٍ لِمُشْتَرٍ مِنْهُ الثَّمَنْ وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّفِيعَ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ وَالْأَجَلِ وَالْحُلُولِ، لَكِنْ إنْ كَانَ الشَّفِيعُ غَيْرَ مَلِيءٍ فَلْيَأْتِ بِرَهْنٍ يُسَاوِي أَوْ يَزِيدُ عَلَى الثَّمَنِ أَوْ ضَمِينٍ، وَإِلَّا لَزِمَهُ تَعْجِيلُ الثَّمَنِ، وَإِلَّا فَلَا شُفْعَةَ كَذَا قَالُوا؛ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيَلْزَمُ الشَّفِيعَ حَالُ الْمُشْتَرِي مِنْ جِنْسِ أَوْ حُلُولِ أَوْ تَأْخِيرِ وَحَيْثُمَا الشَّفِيعُ لَيْسَ بِالْمَلِيِّ قِيلَ الْكَفَالَةُ أَوْ الرَّهْنُ اجْعَلْ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ تَصِحُّ لَهُ الشُّفْعَةُ إنْ شَفَعَهَا، وَيُجْبَرُ عَلَى الثَّمَنِ عَلَى الْأَجَلِ وَيَبِيعُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ مَا شَفَعَ إنْ عَسَرَ أَوْ هَرَبَ، وَلِلْمُشْتَرِي الثَّمَنُ إذَا شَفَعَ الشَّفِيعُ وَلَوْ قَبْلَ أَنْ يَنْقُدَ هُوَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ، وَإِنْ كَانَ لِأَجَلٍ فَأَنْقَدَهُ الشَّفِيعُ فَلْيَدْفَعْهُ لِلْمُشْتَرِي، وَإِذَا كَانَ لِأَجَلٍ وَلَمْ يَشْفَعْ حَتَّى حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ ذَهَبَ بَعْضُهُ فَهَلْ يُؤَجَّلُ مِثْلَ