شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

بَابٌ فُرِضَ الْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ لِلصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَلِلْقِرَاءَةِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ عَلَى الْأَكْثَرِ. وَسُنَّ لِلْجُمُعَةِ وَالْإِحْرَامِ وَدُخُولِ مَكَّةَ

-------------------

بَاب فِي غَسْلِ الْجَنَابَة (فُرِضَ الْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ لِلصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ) الْوَاجِبَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَمَعْنَى فَرْضِهِ فِي غَيْرِ الْوَاجِبَيْنِ أَنَّهُمَا لَا يُعْتَدُّ بِهِمَا وَلَا يَصِحَّانِ إلَّا بِهِ، (وَلِلْقِرَاءَةِ) لِلْقُرْآنِ (وَمَسِّ الْمُصْحَفِ) مَسِّ جِلْدِهِ وَأَوْرَاقِهِ وَخَرِيطَتِهِ إذَا كَانَتْ تُغْمَزُ حَتَّى يَصِلَ الْغَمْزُ الْأَوْرَاقَ وَالْجِلْدَ بَلْ يَمَسُّهُ مِنْ الْعَلَّاقَةِ وَمَا يَتَدَلَّى مِنْ وِعَائِهِ (عَلَى) الْأَصَحِّ، (الْأَكْثَرِ) فِيهِمَا، وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ لَهُمَا، وَقِيلَ: بِجَوَازِ مَا دُونَ ثَلَاثِ آيَاتٍ، وَهُنَا أَقْوَالٌ ذَكَرْتُهَا فِي شَامِلِ الْفَرْعِ وَالْأَصْلِ.

(وَسُنَّ) الْغُسْلُ بِلَا جَنَابَةٍ (لِلْجُمُعَةِ) سَوَاءٌ حَيْثُ تُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ حَيْثُ تُصَلَّى أَرْبَعًا، وَقِيلَ: بِوُجُوبِهِ فِي زَمَانِ الْإِمَامِ، وَوَقْتُهُ لِمَنْ يُبَكِّرُ لِلْمَسْجِدِ الصُّبْحُ، وَمَنْ يَتَأَخَّرُ فَلْيُؤَخِّرْ إلَى وَقْتِ الْخُرُوجِ، (وَالْإِحْرَامِ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (وَدُخُولِ مَكَّةَ) وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ لَهُمَا لَكِنْ

٦٥٦ / ١١٬٧٠٢