الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤١٨لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ " كَمَا مَرَّ؟ قَوْلَانِ، وَإِنْ كَانَ لِدَارٍ بُيُوتٌ أَوْ غِيرَانٌ لِنَاسٍ وَبَابُهَا وَاحِدٌ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ بَيْتَهُ أَوْ غَارَهُ، فَأَصْحَابُ الْبُيُوتِ أَوْ الْغِيرَانِ سَوَاءٌ فِي الشُّفْعَةِ لِتُسَاوِيهِمْ فِي الطَّرِيقِ، إلَّا إنْ زَادَ أَحَدُهُمْ بِالْمَرْسَى، فَذُو سَبَبَيْنِ
-----------------------------------
لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ﴾ كَمَا مَرَّ) وَفِيهِ أَنَّ الصَّقَبَ الْقُرْبُ فَالْمُعْتَبَرُ الْقُرْبُ، فَالْمُعْتَبَرُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، فَكَيْفَ يُجْعَلُ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهَا لِلسَّابِقِ؟ الْجَوَابُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالصَّقَبِ الشُّفْعَةَ وَلَوْ كَانَ أَصْلَهُ الْقُرْبُ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْكِتَابِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ فَعَلَى الرُّءُوسِ وَذَانِكَ (قَوْلَانِ، وَإِنْ كَانَ لِدَارٍ بُيُوتٌ أَوْ غِيرَانٌ) أَوْ بُيُوتٌ وَغِيرَانٌ جَمِيعًا (لِنَاسٍ وَبَابُهَا) أَيْ بَابُ الْبُيُوتِ أَوْ الْغِيرَانِ (وَاحِدٌ) يَعْنِي أَنَّهُ يُدْخَلُ إلَيْهَا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ أَوَّلًا وَهُوَ بَابُ الدَّارِ (فَبَاعَ أَحَدُهُمْ) أَيْ أَحَدُ أَصْحَابِ الْبُيُوتِ أَوْ الْغِيرَانِ (بَيْتَهُ أَوْ غَارَهُ، فَأَصْحَابُ الْبُيُوتِ أَوْ الْغِيرَانِ سَوَاءٌ فِي الشُّفْعَةِ لِتُسَاوِيهِمْ فِي الطَّرِيقِ) وَمَرْسَى الدَّارِ وَالسَّاحَةِ لِلَّتِي فِي الدَّارِ، فَهِيَ لِلسَّابِقِ أَوْ عَلَى الرُّءُوسِ أَوْ لِلْقَرِيبِ دُونَ الْأَجْنَبِ خِلَافٌ (إلَّا إنْ زَادَ أَحَدُهُمْ بِالْمَرْسَى) بِأَنْ جَمَعَ مَرْسًى وَاحِدٌ بَيْتَهُ أَوْ غَارَهُ، وَالْبَيْتَ الْمَبِيعَ أَوْ الْغَارَ الْمَبِيعَ وَأَصْحَابُ الْبُيُوتِ وَالْغِيرَانِ شَافِعُونَ يَشْفَعُ صَاحِبُ الْبَيْتِ لِصَاحِبِ الْغَارِ،
وَصَاحِبُ الْغَارِ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ، وَمَنْ زَادَ سَبَبًا فَهُوَ أَوْلَى وَذُو الْخَشَبَةِ فِي الْجِدَارِ أَحَقُّ، (فَ) الَّذِي زَادَ فِي الْمَرْسَى أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ (ذُو سَبَبَيْنِ) الطَّرِيقِ وَالْمَرْسَى الْجَامِعِ بَيْنَ بَيْتِهِ مَثَلًا وَالْبَيْتِ الْمَبِيعِ بَلْ ذُو أَرْبَعٍ ذَلِكَ، وَسَاحَةُ الدَّارِ وَمَرْسَاهَا خَارِجًا إنْ كَانَ، وَلَكِنْ لَمْ يُعَدَّ ذَلِكَ وَهُوَ مَوْجُودٌ؛ لِأَنَّ الطَّرِيقَ آتٍ عَلَى كُلٍّ فَذَكَرَهُ