الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤١٧قَوْلَانِ.
وَكَذَا إنْ تَعَدَّدَ جَارٌ مَشْفُوعٌ فِيهِ وَتُخَالَفُوا بِالْقُرْبِ إلَيْهِ، فَهَلْ لِأَقْرَبِهِمْ إلَيْهِ، ثُمَّ لِتَالِيهِ إنْ تَرَكَهَا إلَى آخِرِهِمْ وَبِهِ يُفْتَى أَوْ لِلسَّابِقِ مِنْهُمْ، وَإِنْ وُجِدَ أَقْرَبُ مِنْهُ، وَاسْمَ الْجَارِ يَشْمَلُهُ
----------------------------------
صَاحِبِ الْقَلِيلِ بِصَاحِبِ الْكَثِيرِ فِي الشُّفْعَةِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ﴾، وَلَمْ يَخُصَّ وَاحِدًا وَالْقَرَابَةُ الْمَذْكُورَةُ إنَّمَا تَنْفَعُ
فِي النَّسَبِ لَا فِي الشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّهَا حَقٌّ لِلشَّرِكَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَبْقٌ فَعَلَى الرُّءُوسِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْإِطْلَاقِ سَوَاءً اتَّفَقَتْ الشَّرِكَةُ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ صَاحِبُ الْكَثْرَةِ وَصَاحِبُ الْقِلَّةِ، فَيَكُونُ هَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي شَامِلًا لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا، وَذَانِكَ (قَوْلَانِ).
وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ كَانَتْ الشُّفْعَةُ لِأَخَوَيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ الشُّفْعَةَ وَتَرَكَ وَلَدَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَا يُدْرِكَانِ إلَّا سَهْمَ أَبِيهِمَا، وَأَمَّا عَمُّهُمَا فَإِنْ سَبَقَ إلَيْهَا فَلْيَرُدَّهَا كُلَّهَا، وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُ إلَّا سَهْمَهُ، وَقِيلَ: مَنْ سَبَقَ مِنْ الْوَلَدَيْنِ فَلْيَرُدَّهَا كُلَّهَا، وَقِيلَ: لَا يُدْرِكُ إلَّا سَهْمَهُ مِنْ نَصِيبِ أَبِيهِ ا هـ.
(وَكَذَا إنْ تَعَدَّدَ جَارٌ) أَصْلٌ (مَشْفُوعٌ فِيهِ وَتُخَالَفُوا بِالْقُرْبِ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْمَشْفُوعِ فِيهِ وَقَدْ شَارَكُوهُ كُلُّهُمْ فِي مُوجِبِ شُفْعَةٍ كَطَرِيقٍ لِلْخَاصَّةِ وَمَرْسًى (فَهَلْ) شُفْعَةُ ذَلِكَ (لِأَقْرَبِهِمْ إلَيْهِ، ثُمَّ لِتَالِيهِ إنْ تَرَكَهَا) مَنْ هُوَ أَقْرَبُ، ثُمَّ تَالِيهِ، ثُمَّ تَالِي تَالِيهِ وَهَكَذَا (إلَى آخِرِهِمْ وَ) هَذَا قَوْلٌ (بِهِ) لَا بِغَيْرِهِ (يُفْتَى)؛ لِأَنَّ الْقَرِيبَ أَوْلَى، وَإِنْ أَفْسَدَ الشُّفْعَةَ مَنْ هِيَ لَهُ بِأَنْ شَفَعَ كَمَا لَا تَصِحُّ لَهُ لَمْ يُجَدِّدْهَا وَلَمْ يُدْرِكْهَا غَيْرُهُ، (أَوْ) هِيَ (لِلسَّابِقِ مِنْهُمْ وَإِنْ وُجِدَ أَقْرَبُ مِنْهُ وَ) لَمْ يَسْبِقْهُ إلَيْهَا هَذَا الْأَقْرَبُ؛ لِأَنَّ (اسْمَ الْجَارِ يَشْمَلُهُ