شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٨٧

حَلَفَ الشَّفِيعُ وَشَفَعَ، وَكَذَا إنْ أَخَذَهَا فَجَحَدَهُ الْمُشْتَرِي.

-----------------------------

حَلَفَ الشَّفِيعُ) أَنَّهُ انْتَفَى ذَلِكَ (وَشَفَعَ، وَكَذَا إنْ) كَانَ الشَّفِيعُ ادَّعَى أَنَّهُ (أَخَذَهَا فَجَحَدَهُ الْمُشْتَرِي) أَنَّكَ لَمْ تَأْخُذْ شَيْئًا فَإِنَّ عَلَى الشَّفِيعِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَخَذَهَا وَلَوْ بِالْخَبَرِ، وَإِلَّا حَلَفَ الْمُشْتَرِي، وَلَا يَجِدُ الشَّفِيعُ أَنْ يُجَدِّدَ شُفْعَةً؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ شَفَعَ، وَلَا شُفْعَةَ مَرَّتَيْنِ، وَلَوْ لَمْ تُنْقَضْ مُدَّةُ الشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ لِقَطْعِ الدَّعْوَى، وَفِي " التَّاجِ ": وَإِنْ رُدَّ الْيَمِينُ عَلَى الشَّفِيعِ حَلَفَ ا هـ؛ وَإِنْ أَقَرَّ الشَّفِيعُ بِتَسْلِيمِ الشُّفْعَةِ وَادَّعَى مَا يُبْطِلُ تَسْلِيمَهُ فَهُوَ مُدَّعٍ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى تَسْلِيمَهَا بِأُجْرَةٍ فَقَدْ بَطَلَتْ وَهُوَ مُدَّعٍ فِي الْأُجْرَةِ، كَذَا فِي " الدِّيوَانِ "، قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: أَذِنْتَ لِي فِي إحْدَاثِ الْمَضَرَّةِ أَوْ

جَوَّزْتَهَا بَعْدَ حُدُوثِهَا أَوْ كَانَ مَا تَثْبُتُ بِهِ كَالْإِثْمَارِ وَالْمُدَّةِ، بَيَّنَ وَإِنْ بِخَبَرٍ، وَإِلَّا فَلَهُ الْيَمِينُ عَلَى الرَّجُلِ إلَّا إنْ اُتُّهِمَ فِي ذَلِكَ الَّذِي يَدَّعِي قَبْلَهُ ا هـ.

وَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ: إنِّي أَحْلِفُ لَقَدْ أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ بِبَيْعِهَا حَلَفَ الْمُشْتَرِي عَلَى عِلْمِهِ، وَقَالَ فِي رَجُلٍ أَزَالَ إلَى آخَرَ مَالًا فَاسْتَوْجَبَهُ الشَّفِيعُ بِقَوْلِهِمَا ذَلِكَ وَطَلَبَ مِنْهُ شُفْعَتَهُ فَقَالَ الْمُزِيلُ: أَشْهَدْتُ لَهُ بِحَقٍّ وَقَدْ رَدَّهُ عَلَيَّ أَنَّهُ إنْ وَقَعَ أَخَذُهَا قَبْلَ الرَّدِّ فَلَيْسَ رَدُّهُ بِشَيْءٍ وَلَهُ شُفْعَتُهُ، وَإِنْ أَنْكَرَ إزَالَتَهُ إلَى أَحَدٍ وَادَّعَى الشَّفِيعُ أَنَّهُ قَدْ أَزَالَهُ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَطَلَبَ يَمِينَ الْمُزِيلِ أَنَّهُ مَا أَزَالَ، قَالَ خَمِيسٌ: فَمَا أَرَى عَلَيْهِ يَمِينًا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ بَاعَهُ وَادَّعَى انْتِزَاعَهُ مِنْ الْمُزَالِ إلَيْهِ بِالشُّفْعَةِ وَهُوَ يَسْتَحِقُّهَا فَيَصِفُ صِفَتَهُ هَذِهِ فَإِنْ أَنْكَرَ حَلَفَ مَا قِبَلَهُ لَهُ حَقٌّ مِمَّا يَدَّعِي عَلَيْهِ مِنْ الشُّفْعَةِ أَنَّهُ أَزَالَهَا وَتَكُونُ الْيَمِينُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ بِيَدِهِ مَا انْتَزَعَهُ بِهَا، وَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ إلَيْهِ حَلَفَ أَنَّهُ