شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٨٦

وَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ أَجَازَ لَهُ الشِّرَاءَ عِنْدَ إرَادَتِهِ الشُّفْعَةَ أَوْ قَطَعَهَا عَنْهُ بَعْدَهُ أَوْ أَطْعَمَهُ مِنْ ثِمَارِ الْمَبِيعِ بِعِلْمِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُفَوِّتُهَا عَنْهُ كُلِّفَ بَيَانًا وَإِنْ بِالْخَبَرِ، وَإِلَّا

--------------------------

قَالَ: اشْتَرَيْتُ مَا لَكَ شُفْعَتُهُ وَأَنْتَ حَاضِرٌ وَلَمْ تَأْخُذْ فَهُوَ مُدَّعٍ، وَإِنْ قَالَ: طَلَبْتَهَا مِنِّي وَلَمْ تُرِنِي الثَّمَنَ وَادَّعَى الشَّفِيعُ الْإِرَاءَةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ قَالَ: لَا شُفْعَةَ لَكَ؛ لِأَنَّكَ أَخْرَجَتْ مَا بِهِ الشُّفْعَةَ مِنْ مِلْكِكَ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّفِيعِ ا هـ.

وَإِنْ قَالَ لِلشَّفِيعِ: إنَّمَا تَشْفَعُ لِغَيْرِكَ لَا لَكَ فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَى الشَّفِيعِ، وَفِي نَوَازِلِ نَفُوسَةَ: مَنْ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ فَدَّانًا وَقَدْ كَانَ لِرَجُلٍ فِيهِ نَصِيبٌ فَقَالَ: آخُذُ شُفْعَتِي، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: لَا نَصِيبَ لَك فِيهِ فَبَيَّنَ أَنَّهُ لَهُ نَصِيبٌ فَلَا شُفْعَةَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا ثَبَتَ لَهُ النَّصِيبُ مِنْ حَيْثُ حَكَمَ الْحَاكِمُ.

(وَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ) أَيْ الشَّفِيعُ (أَجَازَ لَهُ الشِّرَاءَ عِنْدَ إرَادَتِهِ الشُّفْعَةَ) أَوْ بِدُونِ الْإِرَادَةِ وَمُرَادُهُ عِنْدَ جَوَازِ الشُّفْعَةِ وَهُوَ مَا بَعْدَ الشِّرَاءِ وَالْخُلْفُ فِي الْجَوَازِ قَبْلَهُ كَمَا مَرَّ (أَوْ قَطَعَهَا عَنْهُ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الشِّرَاءِ (أَوْ أَطْعَمَهُ مِنْ ثِمَارِ الْمَبِيعِ بِعِلْمِهِ) أَيْ مَعَ عِلْمِهِ بِالشِّرَاءِ وَأَنَّ الثِّمَارَ مِنْ ثِمَارِ الْمَبِيعِ سَوَاءٌ عَلَى طَرِيقِ الصَّدَقَةِ أَوْ هِبَةِ الثَّوَابِ أَوْ هِبَةِ غَيْرِ الثَّوَابِ أَوْ بِالْبَيْعِ أَوْ بِالتَّدْلِيلِ أَوْ بِأُجْرَةٍ عَلَى عَمَلٍ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إذَا صَحَّ يُبْطِلُ الشُّفْعَةَ، وَكَذَا أَصْدَقَ أَوْ عَوَّضَ بِهِ عِوَضًا مَا وَكَالثِّمَارِ نَفْسِ الْأَصْلِ أَوْ جُزْئِهِ (أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُفَوِّتُهَا) بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ (عَنْهُ) مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ الْمُشْتَرِي فَيَفْعَلُ الشَّفِيعُ مَعَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي مَا يُبْطِلُ الشُّفْعَةَ، وَكَذَا مَعَ الثَّالِثِ فَصَاعِدًا (كُلِّفَ) الْمُشْتَرِي (بَيَانًا وَإِنْ بِالْخَبَرِ)؛ لِأَنَّ ذَلِكَ دَعْوَى فِي بُطْلَانِ حَقٍّ لَا انْتِقَالِ مِلْكٍ، (وَإِلَّا