الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٧.................................................
---------------
لَزِمَهُ ضَمَانُهُ مِنْ الْأَمْوَالِ حَيْثُ يُنْفِقُهُ يَبْرَأُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يُقْصَدُ الْإِبْرَاءُ مِنْ ضَمَانِهِ.
وَيَجُوزُ لِنَحْوِ الْوَكِيلِ وَالْخَلِيفَةِ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ مَنْ يَدْفَعُ ضُرًّا أَوْ يَجْلِبُ نَفْعًا لِلْمَالِ وَيُعْطِي الصَّدَقَةَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا، وَقِيلَ: لَا وَقِيلَ: يَكْتُبُ كُلَّ لَازِمٍ فِي الْمَالِ حَتَّى يَبْلُغَ أَوْ يُفِيقَ وَيَعْلَمَ مَا لَزِمَهُ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْمَعْرُوفَ مِمَّا اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ إنْ رَآهُ أَنْفَعَ لَهُ كَمَا إذَا صَرَمَ نَخْلَهُ أَنْ يُعْطَى مِنْهُ كَالنَّاسِ، وَكَذَا فِي الْحَصَادِ وَكُلِّ غَلَّةٍ، لِأَنَّ فِي مَنْعِهِ سَبَبًا لِمَضَرَّةِ الْمَالِ وَنَزْعِ الْبَرَكَةِ مِنْهُ، وَقِيلَ: يُعْطِي مِنْهُ كُلَّ وَاجِبٍ فِيهِ مِنْ حُقُوقِ جَارٍ وَرَحِمٍ وَنَحْوِهِمَا وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يُضِيفَ مِنْهُ وَيُطْعِمَ عَلَى قَدْرِ مَا رَأَى فِيهِ مِنْ صَلَاحِ الْمَالِ، وَقِيلَ: يُعْطِي مِنْهُ كُلَّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ ضِيَافَةٍ أَوْ غَيْرِهَا مِمَّا رَآهُ الصُّلَحَاءُ مِنْ أَهْلِ الْمَنْزِلِ عَلَى قَدْرِ مَا رَأَوْهُ لِأَنَّ فِي تَرْكِ ذَلِكَ انْجِرَارَ الْمَضَرَّةِ إلَى الْمَالِ وَنَزْعِ الْبَرَكَةِ مِنْهُ، وَقِيلَ: يُصِيبُ فِي مَالِ الْغَائِبِ ذَلِكَ أَيْضًا وَيُعْطِي مِمَّا اُسْتُخْلِفَ أَوْ وَكَّلَ عَلَيْهِ، وَمِنْ الْأَمَانَةِ الْوَدِيعَةِ مَا وَجَبَ فِيهَا مِنْ زَكَاةٍ وَغَيْرِهَا، وَقَالَ واسلان: لَا يُعْطِي، وَإِنْ أَعْطَى ضَمِنَ مَا أَتْلَفَ، وَلَا يُعْطِي مِنْ مَالِ طِفْلِهِ لَازِمًا فِي مَالِهِ هُوَ، وَقِيلَ: لَهُ فِي مَالِ طِفْلِهِ مَا لَهُ فِي مَالِهِ، وَالْبَالِغُ كَالْأَجْنَبِيِّ، وَقِيلَ: مِثْلُ طِفْلِهِ، وَالتَّبْرِئَةُ تَجُوزُ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ، وَكَذَا التَّرْكُ وَنَزْعُ التَّبَاعَاتِ، وَلَا تَجُوزُ الْهِبَةُ إلَّا لِلْأَحْيَاءِ، وَأَجَازَهَا بَعْضُهُمْ لِلْأَمْوَاتِ وَالْأَجْر وَمَسْجِدٍ كَمَقْبَرَةٍ وَلِلْمَسَاكِينِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَالْيَتَامَى وَالْأَرَامِلِ، لَا إنْ وَهَبَ لَهُمْ غَيْرَ مَعْلُومٍ.
وَمَنْ أَعْطَى عَلَى إجْبَارٍ أَوْ كُرْهٍ وَرَجَعَ إلَيْهِ مَا أَعْطَى جَازَ لَهُ أَخْذُهُ لَا إنْ أَعْطَى مُتَطَوِّعًا وَلَوْ لِمَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ وَكَذَا حُقُوقُ اللَّهِ لَا يَأْخُذُهَا إلَّا إنْ رَجَعَتْ إلَيْهِ بِإِرْثٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهَا مِنْ الْمُعْطَى لَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ إنْفَاقٌ.
وَإِنْ تَبَرَّأَ وَارِثٌ بِنَصِيبِهِ لِمَنْ