الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٨إنْ فَعَلَتْ بِهِ ..............................................................................
-------------------
الصَّدَقَةِ عَلَى يَدِهَا وَلِطَاعَةِ زَوْجِهَا أَوْ تَنْبِيهِهَا لَهُ طَاعَتَهَا، وَلَوْ اعْتَقَدَ كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّ الْأَجْرَ لَهُ وَحْدَهُ، وَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي المورج وَغَيْرِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إنَّهَا الْأَصْلُ فِي الْأَجْرِ لِأَنَّهَا الَّتِي بَاشَرَتْ الصَّدَقَةَ وَقَدْ أَشْرَكَتْ زَوْجَهَا فِيهِ إنْ جَعَلَ لَهَا الْأَجْرَ وَإِلَّا فَلَهَا أَجْرُ الْإِنْفَاذِ وَطَاعَتِهَا لَهُ، وَذَلِكَ (إنْ فَعَلَتْ بِهِ) أَيْ بِالْإِذْنِ، وَإِلَّا فَلَهُ، وَعَلَيْهَا الْوِزْرُ وَهِبَةُ الثَّوَابِ مُطْلَقًا هِيَ لِلزَّوْجِ، وَلَوْ وَهَبَتْ بِالْإِذْنِ، لَكِنْ يَجُوزُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ أَنْ يَرُدَّ ثَوَابَهَا لِلزَّوْجَةِ لِأَنَّهُ تَنَاوَلَهَا مِنْهَا، وَتَهَبُ وَتَتَصَدَّقُ مِنْ مَالِهَا بِلَا إذْنِ زَوْجِهَا، وَفِي لَقْطِ أَبِي عَزِيزٍ: وَلَا يُرَخِّصُونَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ لِإِخْوَتِهَا شَيْئًا وَلَوْ فِي حَالٍ تَجُوزُ فِيهِ هِبَتُهَا حَتَّى يَحْضُرَ زَوْجُهَا، فَإِنْ فَعَلَتْ فَجَائِزٌ هِبَتُهَا ا هـ وَكَذَا هِبَتُهَا لِغَيْرِ إخْوَتِهَا، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ﴿لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا﴾، وَفِي رِوَايَةٍ: " ﴿لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَمْرٌ فِي مَالِهَا إذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا﴾، [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ] ﴿وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي مَالٌ إلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ أَفَأَتَصَدَّقُ؟ قَالَ: تَصَدَّقِي وَلَا تُوعِي فَيُوعَى عَلَيْك﴾، أَيْ لَا تَجْمَعِي فِي الْوِعَاءِ وَتَبْخَلِي فِي النَّفَقَةِ
فَتُجَازِي بِذَلِكَ، قِيلَ: هَذَا يَدُلُّ أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا ".