الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٧........................
----------------
وَعَلَيْهَا الْعَدَالَةُ، وَفِي " الْمِصْبَاحِ ": لَيْسَ عَلَى الْأُمِّ عَدَالَةٌ وَلَا تَحِيفُ وَلَا تُنْزَعُ وَتُدْرِكُ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَقِيلَ: عَلَيْهَا الْعَدَالَةُ وَلَهَا النَّزْعُ، وَرُوِيَ أَنَّهَا تَفْعَلُ أَفْعَالَ الْأَبِ إذَا قَعَدَتْ عَلَى أَوْلَادِهَا، وَأَنَّ الْوَلِيَّ يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ الْخَلِيفَةُ، وَالْقُعُودُ أَنْ تَقُولَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ: قَعَدْت وَلَا أَتَزَوَّجُ عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: تَقْعُدُ وَلَوْ قَبْلَ الِانْقِضَاءِ، وَيَزُولُ قُعُودُهَا إنْ تَزَوَّجَتْ، وَإِنْ اُسْتُخِفَّتْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَحْدَثَتْ رَأْيَ التَّزَوُّجِ بَطَلَتْ خِلَافَتُهَا عِنْدَ واسلان، وَقِيلَ: لَا تَخْرُجُ بِالتَّزَوُّجِ عَنْ الْخِلَافَةِ وَلَا الْقُعُودِ، وَقِيلَ: هِيَ كَالْأَبِ وَلَوْ لَمْ تَقْعُدْ مَا لَمْ تَخُنْ، وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءُ وَالْوُكَلَاءُ مُؤَوِّلُونَ بِالْخِيَانَةِ إلَّا خَلِيفَةَ الْوَصِيَّةِ فَلَا يَزُولُ بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا وَلَوْ خَانَ، قُلْت: بَلْ فِيهِ خِلَافٌ كَمَا فِي كُلِّ خَلِيفَةٍ، وَيُعْطِي وَيَنْزِعُ بِالْقِيمَةِ وَقْتَ الْعَطِيَّةِ فِي أَجْنَاسٍ أَوْ جِنْسٍ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْ وَاحِدٍ إلَّا إنْ اخْتَارُوا فَلِيُعْطِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا أَرَادَ بِالْقِيمَةِ وَلَا عَدَالَةَ فِيمَا
أَخَذَ ابْنُهُ بِالدَّالَّةِ وَلَا فِيمَا لَمْ يَدْخُلْ مِلْكَ ابْنِهِ مِنْ جَمِيعِ الِانْتِفَاعَاتِ كَالنَّفَقَةِ وَاللِّبَاسِ وَالرُّكُوبِ وَالسُّكْنَى، وَذَلِكَ لَهُ أَوْ لِعِيَالِهِ أَوْ لِمَالِهِ وَلَا فِيمَا عَلَيْهِ مِمَّا لَا يَلْزَمُهُ كَالْعَطِيَّةِ لِمُعَلِّمِهِ أَوْ لِلطَّبِيبِ أَوْ لِلْجَائِرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: يَعْدِلُ فِي نَفَقَةِ عِيَالِهِ فَيُعْطِي لِعِيَالِ الْآخَرِ أَوْ لَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِيَالٌ، وَلَا فِيمَا سَلَّفَ لَهُ أَوْ بَاعَ أَوْ قَارَضَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَعْرِضَ عَلَى الْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ.
وَإِنْ وَرِثَ الْعَطِيَّةَ عَنْ ابْنِهِ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ لِلْآخَرِ أَوْ رَدَّهَا لَهُ أَوْ نَزَعَهَا بِحَاجَةٍ لَزِمَتْهُ الْعَدَالَةُ، قَالَ بَعْضُهُمْ: تَلْزَمُهُ بَيْنَ أَوْلَادِ بَنِيهِمْ إنْ مَاتَ أَبُوهُمْ، وَعَلَيْهِ فَيَجُوزُ أَنْ يُنْزَعَ مِنْهُمْ، وَلَا عَدَالَةَ فِي أَخْذِ الْأَبِ إذَا أَخَذَ مَا لَمْ يَدْخُلْ مِلْكَهُ كَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَانْتِفَاعٍ، وَلَا عَدَالَةَ إذَا نَزَعَ لِوَاحِدٍ فِي النَّزْعِ وَلَا فِي الْعَطِيَّةِ وَلَمْ يَنْزِعْ لِلْآخَرِ لِفَقْرِهِ وَعَدَمِ الْمَالِ لَهُ، وَتَلْزَمُ الْعَدَالَةُ فِي اسْتِخْدَامِهِمْ.