شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٦

وَلَا يُدْرِكَهَا وَارِثُ وَلَدٍ عَلَيْهِ، وَيُسْقِطَهَا إذَا زَكَّى مَالَهُ، وَلَا تُدْرَكَ فِي مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إنْ لَمْ يُوصِ بِهَا. وَتَلْزَمُهُ فِي النَّزْعِ مِنْ مَالِ أَوْلَادِهِ إنْ احْتَاجَ، وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِمْ مَا شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ لَا بِنَزْعٍ وَلَوْ لَهُ مَالٌ وَلَا عَدَالَةَ فِيهِ.

-------------

وَإِنْ أَوْصَى الْمَيِّتُ بِالْعَدَالَةِ لِأَوْلَادِهِ فَقِيلَ: يَنْزِلُونَ مَعَ الْغُرَمَاءِ؛ وَقِيلَ: لَا، ا هـ بِبَعْضِ اخْتِصَارٍ؛ وَذَكَرُوا فِي " الدِّيوَانِ " فِي النَّفَقَاتِ فِي بَابِ الْعَدَالَةِ وَفِي الْوَصَايَا قَوْلَيْنِ فِي مُحَاصَّتِهَا مَعَ الْغُرَمَاءِ مُخْتَارِينَ الْمُحَاصَّةَ، (وَ) فِي أَنْ (لَا يُدْرِكَهَا وَارِثُ وَلَدٍ عَلَيْهِ) فِي الْحُكْمِ قَبْلَ مَوْتِهِ، أَعْنِي مَوْتَ الْأَبِ، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَقَوْلَانِ (وَ) فِي أَنْ (يُسْقِطَهَا) الْأَبُ (إذَا زَكَّى مَالَهُ) وَلَا يُزَكِّيهَا الْوَلَدُ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْكُمْ لَهُ بِقَبْضِهَا، وَقِيلَ: يُزَكِّيهَا الْوَلَدُ وَيُسْقِطُهَا الْأَبُ إنْ أَوْصَى بِهَا، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْقَوْلَيْنِ فِي الْعَدَالَةِ مِنْ كِتَابِ النَّفَقَاتِ، وَإِذَا قَالَ الْأَبُ لِوَلَدِهِ: إنْ شِئْت فَخُذْ الْعَدَالَةَ فَإِنِّي أُعْطِيَكهَا، أَسْقَطَهَا

الْأَبُ وَزَكَّاهَا الْوَلَدُ (وَ) فِي أَنْ (لَا تُدْرَكَ فِي مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إنْ لَمْ يُوصِ بِهَا) وَهِيَ عَلَيْهِ تَبَاعَةٌ، وَقِيلَ: تُدْرَكُ، وَهَلْ تَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ أَوْ الثُّلُثِ؟ قَوْلَانِ.

(وَتَلْزَمُهُ) عَدَالَةٌ (فِي النَّزْعِ مِنْ مَالِ أَوْلَادِهِ) كَمَا تَلْزَمُهُ فِي الْعَطِيَّةِ (إنْ احْتَاجَ) وَإِلَّا فَلَا نَزْعَ، وَالِاحْتِيَاجُ لِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ لِأَزْوَاجِهِ الْأَرْبَعِ أَوْ لِسُرِّيَّةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ لِدَيْنٍ عَلَيْهِ أَوْ حَجٍّ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَزِمَهُ وَلَا وَفَاءَ لَهُ مِنْ الْمَالِ، وَقِيلَ: لَا يَنْزِعُ لِدَيْنِ الْآخِرَةِ (وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِمْ مَا شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ لَا بِنَزْعٍ وَلَوْ) كَانَ (لَهُ مَالٌ وَلَا عَدَالَةَ فِيهِ) وَكَذَا اللِّبَاسُ وَالرُّكُوبُ وَالِانْتِفَاعُ مُطْلَقًا، وَيَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ مَا نَصُّهُ: " بَابٌ " جَازَ لِأَبٍ أَكْلٌ وَرُكُوبٌ وَسُكْنَى وَانْتِفَاعٌ وَالصَّدَقَةُ بِمَعْرُوفٍ عِنْدَ بَعْضٍ وَلَا نَزْعَ لِلْأُمِّ فَلَا عَدَالَةَ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: لَهَا النَّزْعُ