شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

فَصْلٌ الْمَنِيُّ مَاءٌ غَلِيظٌ ذُو رَائِحَةٍ كَالطَّلْعِ، بِهِ تُوجَدُ الشَّهْوَةُ، وَاضْطِرَابُ الْقَضِيبِ، وَقَذْفِهِ لَهُ

-------------------

فَصْلٌ (الْمَنِيُّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَكَسْرِ مَا قَبْلَهَا أَوْ بِتَخْفِيفِهَا وَإِسْكَانِ مَا قَبْلَهَا وَكَذَا الْمَذْيُ وَالْوَدْيُ (مَاءٌ غَلِيظٌ ذُو رَائِحَةٍ) مُنْتِنَةٍ (كَالطَّلْعِ) أَيْ الْكُفُرَّى (بِ) انْفِصَالِ (هـ) عَنْ أَصْلِهِ وَخُرُوجِهِ (تُوجَدُ الشَّهْوَةُ) أَيْ الِاشْتِهَاءُ وَالتَّلَذُّذُ، (وَاضْطِرَابُ) أَيْ تَحَرُّكُ (الْقَضِيبِ) إلَى جِهَاتٍ، أَيْ الذَّكَرُ، شُبِّهَ بِقَضِيبِ الشَّجَرَةِ لِامْتِدَادِهِ وَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ، (وَقَذْفِهِ)، رَمْيِ الْقَضِيبِ (لَهُ) أَيْ لِلْمَاءِ، وَالْعَطْفُ عَلَى هَاءِ بِهِ بِلَا إعَادَةٍ لِلْجَارِّ عَلَى الْقِلَّةِ، أَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: يُجْزِي الْفَصْلُ عَنْ إعَادَةِ الْجَارِّ كَمَا فِي الْعَطْفِ عَلَى الْمُتَّصِلِ الْمَرْفُوعِ، أَوْ هُوَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَعِيَّةِ، أَيْ بِهِ مَعَ قَذْفِهِ، أَوْ الْعَطْفِ عَلَى الشَّهْوَةِ، أَوْ عَلَى اضْطِرَابِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ قَذْفَ الْقَضِيبِ لِلْمَاءِ مُسَبِّبٌ لِذَلِكَ الْمَاءِ، وَالْمَاءُ سَبَبٌ لَهُ؛ إذْ لَوْلَاهُ لَمَا حَصَلَ الْقَذْفُ؛ لِأَنَّ الْقَذْفَ لَا يَحْصُلُ بِلَا مَقْذُوفٍ وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ إلَى هَذَا؛ لِأَنَّ وُجُودَ الشَّهْوَةِ وَاضْطِرَابَ الْقَضِيبِ قَدْ عَلَّلَهُ بِالْمَاءِ، فَمَا عُطِفَ عَلَيْهِمَا يَكُونُ مُعَلَّلًا بِهِ.

وَإِذَا اعْتَبَرْتَ الْمُضَافَ الَّذِي

٦٧٢ / ١١٬٧٠٢