الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٩أَوْ يَحْكُمُ لَهُ بِجَوَازِهِ، أَوْ لَا يَجُوزُ إنْ أَيْسَرَ، فَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا ضَمِنَهُ أَوْ مَا يَأْخُذُهُ مِنْهُ فَهُوَ انْتِزَاعٌ وَلَا يَصْلُحُ فِي شَيْءٍ قَائِمٍ عَيْنَهُ، كَدَارٍ وَنَخْلَةٍ بِنَقْلِهِ لِمِلْكِهِ، أَوْ لَا يَجُوزُ لَهُ مِنْهُ غَيْرُ نَفَقَةٍ أَوْ كِسْوَةٍ بِفَرْضِ حَاكِمٍ إنْ أَعْسَرَ وَأَيْسَرَ الِابْنُ ....
--------------
إيسَارٍ أَوْ وَلَوْ أَيْسَرَ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ غَايَةً لِإِعْسَارِ الِابْنِ، وَذَلِكَ أَنَّ لِلْأَبِ ذَلِكَ وَلَوْ أَعْسَرَ الِابْنُ فَيَذْهَبُ يَكْتَسِبُ مَالًا، وَإِنْ لَمْ يُطِقْ فَنَفَقَتُهُ عَلَى أَبِيهِ، وَلِلْأَبِ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، (أَوْ يَحْكُمُ) فِي الظَّاهِرِ لَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ (لَهُ بِجَوَازِهِ) أَيْ بِجَوَازِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَخْذِ وَالتَّمَلُّكِ إلَّا إنْ احْتَاجَ فَيَحْكُمُ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَفِي الْحُكْمِ (أَوْ لَا يَجُوزُ إنْ أَيْسَرَ) فِي الْحُكْمِ، وَلَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، (فَإِنْ أَخَذَ شَيْئًا) مِنْ مَالِ وَلَدِهِ وَهُوَ أَعْنِي الْأَبَ مُوسِرٌ (ضَمِنَهُ)، وَتِلْكَ الْأَقْوَالُ مُطْلَقَةٌ فِي الْأَصْلِ وَالْعَرَضِ، وَقَائِمُ الْعَيْنِ وَفَائِتُهَا عِنْدَ الْأَبِ، (أَوْ مَا يَأْخُذُهُ مِنْهُ فَ) أَخْذُهُ (هُوَ
انْتِزَاعٌ) وَهُوَ تَمَلُّكٌ مَخْصُوصٌ يُسَمَّى انْتِزَاعًا عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ، (وَ) الِانْتِزَاعُ (لَا يَصْلُحُ) عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ (فِي) شَيْءٍ (قَائِمٍ عَيْنَهُ) بِالْإِضَافَةِ أَوْ بِالنَّصْبِ تَشْبِيهًا بِالْمَفْعُولِ بِهِ.
وَمَنْ أَجَازَ تَعْرِيفَ التَّمْيِيزِ أَجَازَ كَوْنَهُ تَمْيِيزًا وَلِهَذَا ذُكِرَ قَائِمٌ أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ، فَالتَّذْكِيرُ لِكَوْنِ الْفَاعِلِ مَجَازِيَّ التَّأْنِيثِ ظَاهِرًا، أَوْ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ ضَمِيرِ قَائِمٍ، وَإِذَا خَلَطَهُ بِمَالِهِ حَتَّى لَا يَتَمَيَّزَ أَوْ بِمَالِ غَيْرِهِ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ عُدَّ مِمَّا لَمْ يَقُمْ عَيْنُهُ وَلَوْ كَانَ قَائِمًا وَعَيْنًا يُضْبَطُ جَرًّا وَسَوَاءٌ غَنِيَ الْأَبُ أَوْ افْتَقَرَ فَمَا دَامَ قَائِمًا لَمْ يَكُنْ مَنْزُوعًا (كَدَارٍ وَنَخْلَةٍ بِنَقْلِهِ) أَيْ بِنَقْلِ قَائِمِ الْعَيْنِ (لِمِلْكِهِ) وَالِانْتِزَاعُ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَهُ فِيمَا أَتْلَفَهُ (أَوْ) لَهُ مَا فِي يَدِ وَلَدٍ مِمَّا كَسَبَ الْوَلَدُ فِي الْحُكْمِ مُطْلَقًا إنْ لَمْ يُجِزْهُ، أَوْ (لَا يَجُوزُ لَهُ مِنْهُ غَيْرُ نَفَقَةٍ أَوْ كِسْوَةٍ بِفَرْضِ حَاكِمٍ إنْ أَعْسَرَ) الْأَبُ (وَأَيْسَرَ الِابْنُ) وَعَلَى هَذَا لَا يَجِدُ