الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٥..................................................................................
---------------
وَيُنْفِقُ مِنْهُ وَإِنْ مَاتَتْ أُمُّ وَلَدِ فَمَالُهُ فِي يَدِ أَبِيهِ وَإِنْ غَيْرَ ثِقَةٍ إلَّا إنْ عَلِمَ تَضْيِيعَهُ وَإِنْ طَلَبَ الِابْنُ ثَمَنَ مَا بَاعَ أَبُوهُ أَدْرَكَهُ إنْ لَمْ يُتْلِفْهُ وَيُدْرِكُ الْمَبِيعَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ عِنْدَ ابْنِ عَلِيٍّ وَلَوْ وَقَعَ الْبَيْعُ عِنْدَ الطُّفُولِيَّةِ وَالطَّلَبُ بَعْدَ الْبُلُوغِ.
وَمَنْ بَاعَ مَالَ وَلَدِهِ وَلَهُ مَالٌ فَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَأْخُذَ بِمِثْلِهِ لِوَلَدِهِ وَلَا يَحْبِسُهُ لَهُ فِيهِ وَإِنْ مَاتَ قَضَى مِثْلَهُ مِنْ مَالِهِ، وَقِيلَ لَا إنْ لَمْ يَطْلُبْهُ فِي الْحَيَاةِ وَيَثْبُتُ قِيلَ مَالُ ابْنِهِ إنْ احْتَاجَ وَقِيلَ مُطْلَقًا وَقِيلَ إنْ كَانَ فِيهِ صَلَاحُ الِابْنِ وَقِيلَ: يَثْبُتُ وَيَضْمَنُ الثَّمَنَ إذَا أَيْسَرَ وَإِنْ بَاعَ مَالَ الْبَالِغِ وَلَمْ يُفَكِّرْ حَتَّى مَاتَ أَبُوهُ فَلَا رَجْعَةَ وَيَجُوزُ دَفْعُ الثَّمَنِ لِلْأَبِ إذَا بَاعَ مَالَ وَلَدِهِ وَأَجْمَعُوا قِيلَ إنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يُعْطِيَ أَبَاهُ إنْ اسْتَغْنَى إلَّا بِإِحْسَانٍ.
وَمَنْ مَاتَتْ امْرَأَتُهُ عَنْ أَوْلَادٍ مِنْهُ وَأَشْهَدَ أَنَّهُ أَبْرَأَ نَفْسَهُ مِنْ مَهْرِهَا صَحَّ عِنْدَ مُوسَى وَلَا يَنْزِعُ إرْثَهُمْ إلَّا فِي قَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ نَفَقَةٍ وَلِلِابْنِ أَخْذُ مَا لَهُ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى أَبِيهِ مِنْ التَّرِكَةِ خُفْيَةً إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ شَهَادَةٌ وَلَا إيصَاءٌ، وَيُعْلِمُ الْوَرَثَةَ خُفْيَةً لَعَلَّ لَهُمْ حُجَّةً أَوْ يُعْطُوهُ وَيَأْخُذُ مِنْ الْجِنْسِ وَقِيلَ مُطْلَقًا وَلَا يَأْخُذُ إلَّا بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْغُرَمَاءِ سِوَاهُ وَقِيلَ يُحَاصِصُهُمْ وَالْأَكْثَرُ الْأَوَّلُ وَلَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ وَلَا الْإِقْرَارُ مِنْ مَالِ الْوَلَدِ إلَّا إنْ نَزَعَهُ فِي الْحَيَاةِ وَكَانَ فَقِيرًا.
وَمَنْ أَعْطَى وَلَدَهُ غُلَامَهُ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ فَأَقَامَ يَعْمَلُ لِلْأَبِ حَتَّى اُحْتُضِرَ فَأَوْصَى بِعَنَائِهِ أَنْ يَقْضِيَ مِنْهُ دَيْنَهُ فَمَاتَ الْأَبُ فَقَالَ الِابْنُ: آخُذُ عَنَاءَ غُلَامِي وَقَالَ الْوَارِثُ غُلَامَك فِي يَدِ أَبِيك وَقَدْ أَوْصَى بِعَنَائِهِ فِي دَيْنِهِ فَقَالَ الْعَلَاءُ إنْ عَمِلَ لَهُ فِي حَيَاتِهِ فَالْعَنَاءُ فِي دَيْنِهِ كَمَا أَوْصَى بِهِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ إدْرَاكِ الثَّمَرَةِ فَهُوَ لِرَبِّ الْغُلَامِ وَالدَّيْنُ فِي مَالِ الْأَبِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا فَمِنْ عَنَاءِ الْغُلَامِ وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نَحَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا جُذَاذَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِهِ