شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٤

................................................................................

--------------

احْتَاجَ فَعَلَى وَلَدِهِ نَفَقَتُهُ، وَلَوْ كَانَ مَالُهُ لِلْأَبِ لَمْ تُفْرَضْ لَهُ عَلَيْهِ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ قِيلَ: مَالُهُ لِأَبِيهِ إذَا أَرَادَهُ وَعَزَمَ أَنَّهُ لَهُ فَجَارِيَتُهُ لِأَبِيهِ فَأَيْنَ الشَّرِكَةُ؟ وَلَهُ إعْتَاقُ عَبْدِ ابْنِهِ وَبَيْعِهِ وَقَضَائِهِ وَإِكْرَائِهِ، وَقِيلَ: لَا عِتْقَ حَتَّى يُشْهِدَ بِقَبْضِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهِ حِصَّةٌ وَأَعْتَقَهُ لَمْ يَضْمَنْ ابْنُهُ وَيَسْعَى الْعَبْدُ لَهُ إنْ أَعْتَقَ أَبُوهُ حِصَّتَهُ دُونَ حِصَّةِ ابْنِهِ، وَأَجَازَ بَعْضٌ تَزْوِيجَ الْأَبِ أَمَةَ ابْنِهِ وَلَوْ كَبِيرًا حَاضِرًا، وَاشْتِرَاطُ الصَّدَاقِ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَأْخُذُ الِابْنُ مِنْ مَالِ الْأَبِ إلَّا إنْ غَنِيَ الْأَبُ وَافْتَقَرَ الِابْنُ وَمَنَعَهُ حَقَّهُ، وَلَا مِنْ مَالِ أُمِّهِ إلَّا بِالْإِذْنِ أَوْ الْحِلِّ أَوْ الدَّلَالَةِ، وَيُنْفِقُ عَلَى صَغِيرِهِ مِنْ مَالِ أَبِيهِ لَا عَلَى عَبِيدِهِ لِأَنَّهُمْ مَالٌ، وَإِنْ شَاءَ بَاعَهُمْ، وَإِنْ قَالَ الِابْنُ: وَطِئْت جَارِيَتِي أَوْ مَسَسْت فَرْجَهَا، حُرِّمَتْ عَلَى الْأَبِ، فَإِنْ وَطِئَهَا بَعْدَ عِلْمِهِ حُدَّ، وَقِيلَ: لَا لِشُبْهَةِ " ﴿أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك﴾ "، وَمَنْ وَرِثَ أَمَةً مِنْ زَوْجَتِهِ هُوَ وَابْنُهُ فَأَرَادَ وَطْؤُهَا فَلْيُرْفَعْ أَمْرُهُ لِلْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَشْتَرِيَ حِصَّةَ ابْنِهِ أَوْ تُوهَبَ لَهُ، وَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ النَّزْعِ، وَلَا يَصِحُّ النَّزْعُ عِنْدَ مَوْتِ الْوَلَدِ حَذَرًا مِنْ الْإِرْثِ، وَقِيلَ: لَهُ نَزْعُ مَا صَارَ لِابْنِهِ مِنْهُ، لَا مَا كَانَ لَهُ بِإِرْثٍ أَوْ صَنْعَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَلَهُ فِي مَالِ ابْنِهِ الْغَائِبِ أَوْ الْمَفْقُودِ مَالَهُ فِي مَالِ الْحَاضِرِ مَا لَمْ يُخْرِجْهُ بِمَوْتِهِ.

وَإِنْ نَزَعَ مَالَهُ بِإِشْهَادٍ وَغَابَ فَبَاعَهُ الِابْنُ صَحَّ بَيْعُهُ عِنْدَ بَعْضٍ، وَكَذَا إنْ

قَضَاهُ لِدَيْنِهِ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يُخْرِجْهُ الْأَبُ مِنْ مِلْكِهِ فَهُوَ لِلْوَلَدِ، وَإِنْ انْتَزَعَ وَلَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَمَاتَ، رُدَّ لِوَلَدِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَوْفَى الْغُرَمَاءُ مِنْهُ، وَقِيلَ: لِلْوَلَدِ مَا لَمْ يُزِلْهُ الْأَبُ مِنْ مِلْكِ نَفْسِهِ وَفِي نَزْعِ مَا فِي الذِّمَمِ خِلَافٌ، وَلَا يَصِحُّ لَهُ نَزْعُ مَا أَعْطَاهُ لِابْنِهِ الْفَقِيرِ إنْ كَانَ الْأَبُ غَنِيًّا، وَإِنْ أَشْهَدَ الْأَبُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِرَدِّ مَا نَزَعَ مِنْ ابْنِهِ صَحَّ وَلَهُ نَزْعُ مَالِ وَلَدِهِ، مَخَافَةَ تَضْيِيعِ وَلَدِهِ لَهُ، وَلَا يَنْزِعُ حَتَّى يُفْقِرَ وَلَدَهُ، وَمَنْ نَزَعَ عَنْ صَغِيرِهِ مَا تَرَكَتْ أُمُّهُ وَمَاتَ وَلَهُ جَدَّةٌ فَإِنْ أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ صَحَّ، وَإِلَّا فَلَهُ سُدُسُهُ، وَمَنْ بَاعَ مَالَ ابْنِهِ وَقَفَ ثَمَنَهُ عِنْدَ أُمِّهِ مُطْلَقَةً إنْ كَانَ صَغِيرًا إلَّا إنْ كَانَتْ ثِقَةً فَبِيَدِهِ،