الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩٣وَ .............................................................................
-----------------
وَيَجُوزُ تَعْلِيقُهَا إلَى مَجْهُولِ الْمِقْدَارِ مِمَّا إذَا وَقَعَ ظَهَرَ أَوْ مِمَّا إذَا وَقَعَ أَمْكَنَ ظُهُورُهُ إلَّا مَا يَقَعُ بِجَهْلِهِ فِي الزِّنَى أَوْ نَحْوِهِ مِثْلَ أَنْ يَهَب لَهُ أَمَةً هِبَةَ التَّوْلِيجِ لِيَتَسَرَّاهَا إلَى كَذَا فَمَا يَقَعُ وَلَا يَعْلَمُ بِهِ، وَفِي كِتَابِ عَمِّنَا يَحْيَى، إنْ أَقَرَّتْ بِالْهِبَةِ وَادَّعَتْ أَنَّهَا هِبَةُ الْإِطْمَانِيَّةِ فَعَلَيْهَا بَيَانُ ذَلِكَ، وَإِذَا عُلِمَ أَنَّ الْإِخْوَةَ بَاعُوا الْمَالَ لِدَيْنٍ يَلْزَمُهُمْ هُمْ وَإِخْوَتَهُمْ أَوْ لِمَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ التَّزَوُّجِ جَازَ بَيْعُهُمْ، وَإِذَا بَاعُوا وَطَالَتْ الْمُدَّةُ ثُمَّ عَارَضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَتْ: لَمْ أُجَوِّزْ الْبَيْعَ أَوْ أُكْرِهْت وَقَدْ اُتُّهِمَتْ حَلَفَتْ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَبِيعُوا وَهِيَ تَحْتَهُمْ ثُمَّ تَتَزَوَّجَ وَيَمُوتَ الزَّوْجُ وَتَتَزَوَّجَ آخَرَ ثُمَّ تُعَارِضَ، وَلَا يَنْفَعُ كَلَامُ زَوْجِهَا، وَإِنَّمَا تَتَكَلَّمُ هِيَ، وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجُ وَلِامْرَأَتِهِ وَلَهُ مَالٌ فَقَالَ أَبُوهُ: الْمَالُ لِي وَمَا أَعْطَيْت وَلَدِي إلَّا عَطِيَّةَ النِّكَاحِ وَقَدْ كَانَ أَنْدَرُهُمَا وَمَعْصَرَتُهُمَا وَمَنْشَرُهُمَا وَاحِدًا أَعْنِي الزَّوْجَيْنِ أُعِينَتْ حَتَّى يَأْخُذَ مَهْرَهَا وَمِيرَاثَهَا وَمَا يَنُوبُ أَصْلَهَا مِمَّا اسْتَفَادَ زَوْجُهَا مِنْ الْغَلَّةِ الَّتِي اشْتَرَكُوهَا، وَعَطِيَّةُ النِّكَاحِ هِيَ مَا يُعْطِي الْأَبُ أَوْ غَيْرُهُ الْوَلَدَ مَثَلًا لِيُرَى أَنَّهُ ذُو مَالٍ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْمُعْطِي الرُّجُوعَ فِيهِ وَلَوْ أَبًا لِأَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِ، وَدَخَلَتْ زَوْجَتُهُ عَلَيْهِ، (وَ) هِبَةُ
التَّوْلِيجِ تَضُرُّ الْمَوْهُوبَ لَهُ فِي أَنَّهُ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ بِهَا فِي مَالِهِ إنْ تَمَّ النِّصَابُ فِي مَالِهِ بِهَا وَتَلْزَمُهُ زَكَاتُهَا مَعَ مَالِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لَزِمَتْهُ زَكَاتُهَا إنْ تَمَّ فِيهَا النِّصَابُ، وَلَا يُدْرِكُ النَّفَقَةَ بِهَا وَتُدْرَكُ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا هِيَ، وَإِذَا حَنِثَ بِمَالِهِ لَزِمَهُ عُشْرُهَا، وَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى تَسْمِيَةٍ مِنْ مَالِهِ كَنِصْفٍ عُدَّتْ فِي مَالِهِ وَهَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا تُحْسَب مَالًا لَهُ كَسَائِرِ مَالِهِ وَيَرُدُّهَا كَامِلَةً إذَا رَدَّهَا لِصَاحِبِهِ، وَإِنْ تَلِفَتْ بِآتٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ أَوْ مِنْ قِبَلِ مَخْلُوقٍ ضَمِنَهَا وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُخْبِرَ وَرَثَتَهُ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ هِبَةِ التَّوْلِيجِ عِنْدَ احْتِضَارِهِ لِئَلَّا يُمْسِكُوهُ وَتُدْرَكُ عَلَى وَرَثَتِهِ وَلَوْ يَتَامَى وَيُدْرِكُهَا وَرَثَةُ الْوَاهِبِ وَلَوْ يَتَامَى، وَقِيلَ: لَا تَضُرُّ الْمَوْهُوبَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلَا يُزَكِّيهَا وَلَا يُزَكِّي مَالَهُ بِكَمَالِهِ بِهَا فِي النِّصَابِ وَلَا يَلْزَمُهُ عُشْرُهَا وَلَا صَدَاقُهَا وَلَا