الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩٥لِأَحَدٍ تَوْلِيجًا فَلَا يَضُرُّهُ مَا فَعَلَ أَبُوهُ بَعْدُ مِنْ مَالِهِ كَبَيْعٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ إعْتَاقٍ، أَوْ أَرَادَ صَاحِبُ الْمَالِ تَبْدِيلَ وَقْتٍ لِزَكَاتِهِ فَأَعْطَاهُ تَوْلِيجًا لِوَقْتٍ أَرَادَهُ
---------------
كَانَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ (فَأَعْطَاهُ لِأَحَدٍ تَوْلِيجًا فَلَا يَضُرُّهُ مَا فَعَلَ أَبُوهُ بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ هِبَةِ التَّوْلِيجِ (مِنْ مَالِهِ كَبَيْعٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ إعْتَاقٍ) أَوْ أَخْذٍ وَتَمَلُّكٍ وَنَزْعٍ أَوْ هِبَةٍ نَزَلَتْ مَسْأَلَةٌ فِي تمنكرت: رَجُلٌ وَهَبَ لِابْنِهِ خَادِمًا فَخَافَ أَنْ يَنْزِعَهَا مِنْهُ أَوْ يُعْتِقَهَا فَوَهَبَهَا تَوْلِيجًا ثُمَّ أَعْتَقَهَا الْأَبُ، فَذَكَرَ الشَّيْخُ فِيهَا عَنْ الشَّيْخ الْأَلْوَتِيّ قَوْلَيْنِ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هِبَةُ التَّوْلِيجِ صَحِيحَةٌ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ بِمَعْنَى أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ مِلْكَ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَبَدًا بَلْ يَنْتَفِعُ لَهُ إلَى مَا وَقَفَ، وَقِيلَ: لَمْ تَكُنْ هِبَتَانِ وَلَا بَيْعَتَانِ، فَإِذَا بَاعَ الرَّجُلُ مَالَهُ أَوْ وَهَبَهُ فَقَدْ مَضَى وَلَيْسَ التَّوْلِيجُ بِشَيْءٍ أَيْ لَا يَنْفَعُ الْوَاهِبَ، بَلْ دَخَلَتْ مِلْكَ الْمَوْهُوبِ لَهُ لِلْأَبَدِ، وَعَلَيْهِ الشَّيْخُ الْأَلْوَتِيّ الْمَذْكُورُ، وَيُقَالُ لَهُ: أَبُو زَكَرِيَّاءَ، وَرَوَى هُوَ أَيْضًا الْقَوْلَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جلداسن، قَالَ الشَّيْخُ الْمَذْكُورُ: أَوَّلًا إنَّ الْمَأْخُوذَ بِهِ عِنْدِي أَنَّهُ لَا تُعْتَقُ تِلْكَ الْخَادِمُ، وَفِي لُقَطُ عَمِّنَا مُوسَى: لَا يُجَوِّزُونَ هِبَةَ التَّوْلِيجِ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ، وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي إعْتَاقِ الْأَبِ مَمَالِيكَ وَلَدِهِ بَالِغًا أَوْ غَيْرَهُ، فَقِيلَ: مَاضٍ، وَقِيلَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَالثَّالِثُ: مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (أَوْ أَرَادَ صَاحِبُ الْمَالِ تَبْدِيلَ وَقْتٍ لِزَكَاتِهِ) كَتَبْدِيلِ وَقْتٍ مَفْضُولٍ بِوَقْتٍ فَاضِلٍ أَوْ الْعَكْسِ أَوْ مُسَاوٍ لِمُسَاوٍ كَصَفَرٍ لِجُمَادَى الثَّانِيَةِ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ مَا مِنْ الْأَغْرَاضِ دُنْيَوِيٍّ أَوْ أُخْرَوِيٍّ كَنَيْلِ فَضْلِ رَمَضَانَ وَجَمَعَ زَكَاةَ مَالِهِ لِوَقْتٍ وَاحِدٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ لِمُتَعَدِّدٍ غَيْرِ الْهُرُوبِ مِنْ الزَّكَاةِ أَوْ النَّقْصِ مِنْهَا (فَأَعْطَاهُ) أَيْ أَعْطَى مَالَهُ إنْسَانًا (تَوْلِيجًا) أَيْ إعْطَاءَ تَوْلِيجٍ أَوْ وَلَجَهُ
تَوْلِيجًا.
(لِوَقْتٍ) إلَى وَقْتٍ (أَرَادَهُ) وَقْتًا لِزَكَاتِهِ