شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٢٨

فَإِنَّ طَبْخَهُ فِيهِ بِحَيَاةِ الْمُعِيرِ فَلَا يَرُدُّهُ لَهُمْ حَتَّى يَفْرُغَ خَلُّهُ، وَلَا يَزِيدُ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا يَحْتَالُ فِي بَقَائِهِ فِيهِ، بَلْ يَحْرِصُ فِي فَرَاغِهِ وَلَا يَدْفَعُهُ بِلَا حُضُورِ وَكِيلِ الْيَتِيمِ.

-------------

حُمُوضَتُهُ مَثَلًا أَوْ لَا يَفْسُدُ وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ تَتِمَّ مُدَّةُ عَمَلِ الْخَلِّ، إذْ يَحْرُمُ بِالنَّزْعِ إنْ دَخَلَتْهُ الْحُمُوضَةُ أَوْ مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوْ لَهُ فِيهِ مَا يَفْسُدُ بِالنَّزْعِ أَوْ لَا (فَإِنَّ طَبْخَهُ) أَيْ الْخَلَّ إنْ عَمِلَهُ بِالطَّبْخِ أَوْ صَنَعَهُ فِيهِ بِلَا طَبْخٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالطَّبْخِ مُطْلَقَ الصُّنْعِ اسْتِعْمَالًا لِلْمُقَيَّدِ فِي الْمُطْلَقِ كَانَ بِالطَّبْخِ أَوْ بِدُونِهِ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ صَنَعَهُ (فِيهِ بِحَيَاةِ الْمُعِيرِ) أَوْ جَعَلَ فِيهِ بِحَيَاةِ الْمُعِيرِ مَا يَفْسُدُ بِالنَّزْعِ وَلَوْ خَلًّا عَمِلَهُ فِي وِعَاءٍ آخَرَ ثُمَّ نَقَلَهُ إلَيْهِ (فَلَا يَرُدُّهُ لَهُمْ حَتَّى يَفْرُغَ خَلُّهُ) أَوْ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ مَا يَفْسُدُ بِالنَّزْعِ أَوْ لَا يَفْسُدُ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانُوا كُلُّهُمْ بُلَّغًا حُضَّرًا عَقْلًا سَالِمِينَ، وَوَجْهُ عَدَمِ النَّزْعِ أَنَّ الْأَصْلَ فِي ذَلِكَ أَنْ يُتْرَكَ حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعَ الْمَوْتِ وَالْيَتَامَى فَأَوْلَى مَعَ غَيْرِ ذَلِكَ، (وَلَا يَزِيدُ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا يَحْتَالُ فِي بَقَائِهِ فِيهِ) مِثْلَ أَنْ يَتَعَمَّدَ تَقْلِيلَ الْأَكْلِ مِنْهُ

أَوْ يَأْكُلَ مِنْ خَلٍّ آخَرَ مَثَلًا عِنْدَهُ أَوْ يَشْتَرِي خَلًّا مِنْ غَيْرِهِ أَوْ يَتْرُكَ أَكْلَهُ (بَلْ يَحْرِصُ فِي فَرَاغِهِ) وَإِنْ احْتَالَ أَوْ زَادَ ضَمِنَ الْكِرَاءَ مِنْ حِينِهِ لِمَا بَعْدَ أَكْلِهِ بِلَا نَقْصِ مَا خَرَجَ عَنْ الِاحْتِيَالِ وَالزِّيَادَةِ لَا مَا قَبْلَ ذَلِكَ (وَلَا يَدْفَعُهُ) لِلْأَوْلَادِ أَوْ لِلْوَرَثَةِ (بِلَا حُضُورِ وَكِيلِ الْيَتِيمِ) أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ أَوْ الْأَبْكَمِ أَوْ خَلِيفَتِهِ، فَإِنْ تَعَدَّدُوا فَحَتَّى يَحْضُرَ وُكَلَاؤُهُمْ كُلُّهُمْ أَوْ خَلَائِفُهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةٌ أَوْ وَكِيلٌ فَعَلَى الْعَشِيرَةِ أَوْ مَنْ يَقُومُ بِذَلِكَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ أَوْ يُوَكِّلَ لِيَقْبِضَ، وَقِيلَ: لَهُ دَفْعُهُ لِمَنْ كَانَ مِنْ الْوَرَثَةِ حَاضِرًا بَالِغًا عَاقِلًا سَالِمًا مَأْمُونًا، وَقِيلَ: يَدْفَعُهُ لَهُ وَلَوْ غَيْرَ مَأْمُونٍ وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَجِدْ مَأْمُونًا، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ جَعَلَ فِيهِ وَقْتًا كَانَ الْمُعِيرُ حَيًّا، وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ عِنْدِي لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ مَأْمُونٌ فِيهِ.