الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٠وَمَنْ سُرِقَ مِنْهُ ثَوْبٌ فَلَهُ نَزْعُهُ مِنْ سَارِقِهِ وَلَوْ يَتْرُكُهُ عُرْيَانًا فِي مَلَأٍ. وَكَذَا سَارِقُ زِقٍّ أَوْ خَابِيَةٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُ رَبُّهُ وَإِنْ بِإِهْرَاقِ مَا فِيهِ وَإِنْ بَاعَهُ سَارِقُهُ لِأَحَدٍ عَلَى وَجْهٍ أُبِيحَ لَهُ لَمْ يَنْزِعْهُ مِنْهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يَجِدَ لِبَاسًا أَوْ وِعَاءً،
---------------
(وَمَنْ سُرِقَ مِنْهُ ثَوْبٌ) أَوْ غُصِبَ (فَلَهُ نَزْعُهُ مِنْ سَارِقِهِ) أَوْ غَاصِبِهِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ (وَلَوْ يَتْرُكُهُ) بِالنَّزْعِ (عُرْيَانًا فِي مَلَأٍ) أَوْ يَمُوتُ بِالْحَرِّ أَوْ الْبَرْدِ.
(وَكَذَا سَارِقُ زِقٍّ أَوْ خَابِيَةٍ) أَوْ غَاصِبِ ذَلِكَ (يَأْخُذُهُ مِنْهُ رَبُّهُ وَإِنْ بِإِهْرَاقِ مَا فِيهِ) وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْتَظِرَهُ لِيَأْتِيَ بِمَا يُفْرِغُ فِيهِ وَلَوْ مِنْ قَرِيبٍ، وَكَذَا دَابَّةٌ سَرَقَهَا أَوْ غَصَبَهَا، أَوْ سَفِينَةٌ كَذَلِكَ، فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَلِصَاحِبِهِ إلْقَاءُ مَا فِيهَا فِي مَوْضِعِهِ وَهُوَ الْبَرُّ أَوْ الْبَحْرُ، وَكَذَا كُلُّ سَرَقٍ أَوْ غَصْبٍ وَالْعَمَلِ بِلَا إذْنٍ وَلَا إدْلَالٍ وَلَا غَلَطٍ كَالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ، (وَإِنْ بَاعَهُ) أَوْ أَعَارَهُ أَوْ أَكْرَاهُ وَالضَّمِيرُ لِلشَّيْءِ الْمُطْلَقِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالتَّمْثِيلِ بِالثَّوْبِ وَالزِّقِّ وَالْخَابِيَةِ أَوْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ، وَيُقَاسَ عَلَيْهِنَّ غَيْرُهُ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ بَعْدُ قَبْلَ أَنْ يَجِدَ لِبَاسًا أَوْ وِعَاءً، وَعَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ يَكُونُ التَّقْدِيرُ قَبْلَ أَنْ يَجِدَ لِبَاسًا أَوْ وِعَاءً مَثَلًا (سَارِقُهُ) أَوْ غَاصِبُهُ أَوْ عَبِيدُهُمَا مِمَّنْ لَا إذْنَ لَهُ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَلَوْ كَانَ بِيَدِهِ بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ كَاسْتِعَارَةٍ وَاكْتِرَاءٍ فَبَاعَهُ (لِأَحَدٍ عَلَى وَجْهٍ أُبِيحَ لَهُ) الضَّمِيرُ فِي أُبِيحَ لِوَجْهٍ، وَفِي لَهُ لِأَحَدٍ، وَوَجْهُ إبَاحَتِهِ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الشَّيْءَ مَغْصُوبٌ أَوْ مَسْرُوقٌ أَوْ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لِبَائِعِهِ وَلَا مَأْذُونٌ لَهُ فِي بَيْعِهِ شَرْعًا (لَمْ يَنْزِعْهُ مِنْهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يَجِدَ لِبَاسًا أَوْ وِعَاءً) وَكَذَا إذَا وَهَبَهُ أَوْ أَصْدَقَهُ أَوْ أَعَارَهُ أَوْ أَكْرَاهُ أَوْ أَعْطَاهُ فِي دَيْنٍ أَوْ أَرْشٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بِحَيْثُ لَا يَعْلَمُ مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ أَنَّهُ مَسْرُوقٌ أَوْ مَغْصُوبٌ، أَوْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ، فَإِذَا فَعَلَ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ شَيْئًا يَفْسُدُ بِالنَّزْعِ أَوْ حَمَلَ عَلَيْهِ أَوْ دَخَلَ بِعَمَلِهِ بِهِ لَمْ يَجِدْ صَاحِبُهُ نَزْعَهُ حَيْثُ يُفْسِدُ مَالَهُ أَوْ نَفْسَهُ بِالنَّزْعِ لِأَنَّ مُسْتَعْمِلَهُ مَعْذُورٌ لِعَدَمِ عِلْمِهِ مَا لَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ حَتَّى يَجِدَ مَا يَكْتَفِي بِهِ عَنْهُ فَيَنْزِعُهُ صَاحِبُهُ،