شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٠

بَنَوْا قَلِيلًا إنْ كَانَ النَّقْضُ مِنْ خَارِجٍ، وَلَهُ إخْرَاجُهُمْ إنْ كَانَ مِنْ دَاخِلِ، وَلَوْ أَتَمُّوهُ؛ وَلَهُمْ عَنَاؤُهُمْ وَقِيمَةُ مَا أَدْخَلُوهُ مِنْ خَارِجٍ.

--------------

بَنَوْا) قَبْلَ الْمَنْعِ (قَلِيلًا) فَقَطْ، وَإِنْ لَمْ يَبْنُوا بَيْتًا تَامًّا (إنْ كَانَ النَّقْضُ مِنْ خَارِجٍ)، وَإِنْ بَنَوْا بَعْضَ بُيُوتٍ وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا بُيُوتًا أُخَرَ امْتَنَعُوا (وَلَهُ إخْرَاجُهُمْ إنْ كَانَ) النَّقْضُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ (مِنْ دَاخِلِ) ذَلِكَ الْقَصْرِ أَوْ مِنْ سَائِرِ تِلْكَ الْأَرْضِ الَّتِي أَبَاحَ لَهُمْ الْبِنَاءَ فِيهَا (وَلَوْ أَتَمُّوهُ) أَيْ الْقَصْرَ كُلَّهُ (وَلَهُمْ عَنَاؤُهُمْ وَقِيمَةُ مَا أَدْخَلُوهُ مِنْ خَارِجٍ) إنْ بَنَوْهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ مِنْ خَارِجٍ، وَيَجُوزُ إمْسَاكُ الْأَصْلِ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ لِأَجَلٍ أَوْ بِلَا أَجَلٍ وَيَنْتَفِعُ بِهِ وَبِغَلَّتِهِ مَا دَامَ صَاحِبُهُ حَيًّا إلَّا إنْ نَزَعَهُ أَوْ بَلَغَ الْأَجَلَ إنْ أُجِّلَ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ جُنَّ فَلَا يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ وَرُخِّصَ، وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَرَثَتُهُ إلَّا أَوْلَادُهُ، فَعَلَى أَنْصِبَائِهِمْ لَا عَلَى الرُّءُوسِ وَتَنْتَفِعُ بِهِ بِنْتُهُ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ وَجَلَبَتْ وَيَنْتَفِعُ بِهِ وَلَدُ الِابْنِ قَدْرَ أَبِيهِ فَقَطْ، وَلَوْ تَعَدَّدَ وَلَوْ أُنْثَى لَا وَلَدُ الْبِنْتِ وَلَا خَلِيفَةُ الْمُسْتَمْسِك، وَرُخِّصَ لِلْخَلِيفَةِ وَلَا يَبْنِي الْمُمْسِكُ وَلَا يَغْرِسُ إلَّا بِإِذْنٍ، وَلَا عَنَاءَ لَهُ إنْ فَعَلَ، وَلَهُ قِيمَةُ مَا أَدْخَلَ مِنْ خَارِجٍ، وَزَكَاةُ الشَّجَرِ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ، وَيَجُوزُ لَهُ كِرَاءُ الْبُيُوتِ، وَأَمَّا صَاحِبُ الْأَرْضِ فَلَهُ كُلُّ فِعْلٍ مِنْ إخْرَاجِ الْمِلْكِ وَغَيْرِهِ وَنَزْعِهَا، وَلَا تَثْبُتُ

الْمَضَرَّةُ عَلَى الْمُمْسِكِ وَلَا بِإِذْنِهِ وَيُدْرِكُ هُوَ وَصَاحِبُهَا نَزْعَهَا.

وَإِنْ أُذِنَ لَهُ أَنْ يَحْرُثَ نِصْفَ الْأَرْضِ جَازَ لَهُ إنْ كَانَ يَصِلُ إلَى ذَلِكَ، وَإِنْ بَاعَهَا أَوْ رَهْنَهَا لَمْ يُمْنَعْ الْمَأْذُونُ لَهُ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ تِلْكَ الْغَلَّةَ وَيُدْرِكَ الْمُشْتَرِي نُقْصَانَ الْأَرْضِ وَإِذَا تَمَّ الْأَجَلُ قَبْلَ إدْرَاكِ الزَّرْعِ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يُدْرِكَ وَعَلَيْهِ نُقْصَانُ الْأَرْضِ مِنْ حِينِ تَمَّ، وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ الْإِذْنُ فِي أَرْضِ ابْنِهِ الطِّفْلِ، وَعَلَيْهِ نَقْصُهَا لَا فِي أَرْضِ مَنْ وَلِيَ أَمَرَهُ إلَّا إنْ رَأَى ذَلِكَ أَصْلَحَ، وَإِنْ رَآهُ أَصْلَحَ فَحَرَثَهَا لِنَفْسِهِ جَازَ وَعَلَيْهِ النَّقْصُ وَلَا يَحْرُثُ الْمُشْتَرَكَةَ إلَّا بِإِذْنِ الشُّرَكَاءِ؛ وَإِنْ حَرَثَهَا بِإِذْنِ بَعْضٍ فَالزَّرْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ