الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٤١.................................................................................
-------------
الشُّرَكَاءِ وَيَرُدُّونَ لَهُ مَا نَابَهُمْ مِنْ الْبَذْرِ، وَلَا يَحْرُثُهَا الشَّرِيكُ إلَّا بِإِذْنِهِمْ، وَرُخِّصَ إنْ كَانَ شَرِيكُهُ غَائِبًا أَنْ يَحْرُثَهَا بِالْمَطَرِ لَا بِالْمَاءِ الْجَارِي، وَإِذَا عَيَّنَ لَهُ زَرْعًا فَلَا يَحْرُثُ غَيْرَهُ، وَإِنْ أُذِنَ لَهُ عَلَى مَاءٍ فَلَا يَحْرُثُ بِغَيْرِهِ إلَّا إنْ كَانَ لَا يَضُرُّهَا، وَإِذَا أُذِنَ لَهُ فِي الْحَرْثِ بِالْمِسْحَاةِ فَلَا يَفْعَلُ وَبِالسِّكَّةِ، وَكَذَا الْعَكْسُ، وَإِذَا أُذِنَ لَهُ فِي حَرْثِ فَصْلٍ فَلَهُ حُرُوثُ الْفَصْلِ كُلِّهَا، وَإِذَا أُذِنَ فَلَا يَحْرُثُ مَا يَبْقَى سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ كَالْفُوَّةِ، وَإِنْ حَرَثَ وَحَصَدَ أَوْ أَكَلَهُ السَّلَّابَةُ أَوْ الْحَيَوَانُ وَنَبَتَ فِي الْمُقْبِلَةِ فَلِصَاحِبِهَا حَرْثُهَا، وَإِنْ أَدْرَكَ فَلِلْمَأْذُونِ لَهُ، وَقِيلَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ لِلْبَرْدِ فَنَبَتَتْ فِي الْمُقْبِلَةِ فَلَا يُقَلِّبُهُ صَاحِبُهَا وَهُوَ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ مَا لَمْ يُحْصَدْ وَلَوْ مَكَثَ سَنَتَيْنِ وَبَعْدَ ذَلِكَ لِصَاحِبِهَا.
وَإِنْ أَذِنَ أَنْ يَحْرُثَ بِمَائِهِ فَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ الْمَاءِ بَعْدَ إلْقَاءِ الْبَذْرِ وَلَهُ قَبْلَهُ وَلَوْ سَقَاهَا وَإِنْ أَخْرَجَ الْمَاءَ مِنْ مِلْكِهِ فَلَا يَمْنَعُهُ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ حَتَّى
يُدْرِكَ، وَذَلِكَ عَيْبٌ فِي الشِّرَاءِ، وَإِنْ مَاتَ صَاحِبُ الْمَاءِ أَوْ الْمَأْذُونُ لَهُ أَوْ غَابَ أَوْ جُنَّ سَقَى حَتَّى يُدْرِكَ، وَإِنْ أَخْرَجَ زَرْعَهُ مِنْ مِلْكِهِ فَلِصَاحِبِ الْمَاءِ صَرْفُ مَائِهِ، وَإِنْ اسْتَحَقَّ الْمَاءَ لَمْ يُدْرِكْهُ الزَّارِعُ عَلَى مُسْتَحَقِّهِ، وَقِيلَ: لِصَاحِبِ الْمَاءِ صَرْفُ مَائِهِ حَيْثُ شَاءَ، وَإِنْ أَذِنَ أَنْ يَحْرُثَ عَلَى مَائِهِ فَلَهُ كُلُّ حَرْثٍ، وَإِنْ أَذِنَ أَنْ يَسْقِيَ إلَى وَقْتٍ فَلَهُ مَنْعُهُ إذَا تَمَّ الْأَجَلُ وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ؛ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَغْرِسَ عَلَى مَائِهِ وَلَمْ يُوَقِّتْ فَغَرَسَ فَلَا يَجِدُ مَنْعَهُ حَتَّى تَمُوتَ الْغُرُوسُ نَخْلًا أَوْ شَجَرًا، وَإِنْ بَقِيَتْ وَدِيًّا تَهُزُّ أَوْ غُصُونٌ لَمْ يَجِدْ الْمَنْعَ، وَلَا يُمْنَعُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا أَوْ جُنُونِهِ أَوْ كِلَيْهِمَا، وَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ، أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ هِيَ أَوْ الْمَاءَ جَازَ الْمَنْعُ، وَإِنْ أَخْرَجَ الْمَاءَ مِنْ مِلْكِهِ، فَكَمَا فِي الزَّرْعِ وَلَا يُمْنَعُ عَمَّا حَيِيَ وَلَوْ مَاتَ بَعْضٌ، وَقِيلَ: لَهُ صَرْفُ مَائِهِ وَلَوْ حَيِينَ كُلُّهُنَّ وَقَّتَ أَوْ لَمْ يُوَقِّتْ، وَلِلِابْنِ أَنْ يَصْرِفَ مَا أَذِنَ أَبُوهُ فِيهِ إذَا بَلَغَ