شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

أَوْ مِنْ خَطَأٍ أَصْلَحَهُ فَ قَلَّ مَا يَخْلُصُ مُصَنِّفٌ مِنْ الْهَفَوَاتِ أَوْ يَنْجُو مُؤَلِّفٌ مِنْ الْعَثَرَاتِ ثُمَّ لَا بُدَّ لِلنَّاظِرِ فِيهِ مِمَّنْ صَفَا وُدُّهُ وَصَدَقَ عَزْمُهُ وَجِدُّهُ أَنْ

--------------------------------------------

كَامِلًا، (أَوْ مِنْ خَطَأٍ) فِي لَفْظٍ أَوْ مَعْنًى أَوْ فِي الْخَطِّ (أَصْلَحَهُ) وَذَلِكَ التَّكْمِيلُ وَالْإِصْلَاحُ بِالْقَلَمِ، وَقَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ فِي مِثْلِ ذَلِكَ إنَّ الظَّاهِرَ التَّكْمِيلُ، وَالْإِصْلَاحُ بِاللِّسَانِ حَالَ الْإِقْرَاءِ أَوْ حَالَ الْفَتْوَى وَالْكِتَابَةُ فِي التَّأْلِيفِ كَالشُّرُوحِ وَالْحَوَاشِي.

أَوْ فِي الْهَامِشِ، مَعَ التَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ حَاشِيَةٌ، وَيَقُولُ لَعَلَّهُ كَذَا وَالْمَاضِيَانِ بِمَعْنَى الْأَمْرِ أَيْ فَلْيُكْمِلْهُ وَلْيُصْلِحْهُ، (فَقَلَّ) الْفَاءُ لِلتَّعْلِيلِ، وَالْمُرَادُ بِالْقِلَّةِ هُنَا النَّفْيُ رَأْسًا، (مَا يَخْلُصُ مُصَنِّفٌ) بِكَسْرِ النُّونِ اسْمٌ لِمَنْ صَنَّفَ الْكِتَابَ وَبِفَتْحِهَا اسْمٌ لِلْكِتَابِ، (مِنْ الْهَفَوَاتِ) الزَّلَّاتِ، (أَوْ يَنْجُو مُؤَلِّفٌ) بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ كَذَلِكَ (مِنْ الْعَثَرَاتِ) السَّقَطَاتِ، وَالْمُرَادُ أَيْضًا الزَّلَّاتُ، وَذَلِكَ تَأْكِيدٌ إنْ كُسِرَتْ النُّونُ وَاللَّامُ جَمِيعًا أَوْ فُتِحَتَا جَمِيعًا، وَتَأْسِيسٌ إنْ خُولِفَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ أَوْلَى، لَكِنَّ فَتْحَ الْأَوَّلِ وَكَسْرَ الثَّانِي أَوْلَى لِأَنَّ قَوْلَهُ يَنْجُو أَشَدُّ مُنَاسَبَةً لِلْإِنْسَانِ، وَالْمُرَادُ بِالْهَفَوَاتِ الزَّلَّاتُ فِي الْخَطِّ، وَبِالْعَثَرَاتِ الزَّلَّاتُ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى، أَوْ الْعَكْسُ، أَوْ بِالْهَفَوَاتِ الْخَطَأُ فِي اللَّفْظِ وَالْخَطِّ، وَبِالْعَثَرَاتِ مَا بَقِيَ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْعُكُوسِ وَغَيْرِهِمَا.

(ثُمَّ) لِلِاسْتِئْنَافِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَكُونُ لِلِاسْتِئْنَافِ بَلْ لِلْعَطْفِ عَلَى لِكَيْ إلَخْ، أَوْ عَلَى مَا وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَخْ، أَوْ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ الْوَاجِبُ أَوْ الْمَطْلُوبُ ذَلِكَ، ثُمَّ (لَا بُدَّ لِلنَّاظِرِ فِيهِ مِمَّنْ صَفَا وُدُّهُ) بِتَثْلِيثِ الْوَاوِ أَيْ حُبُّهُ، (وَصَدَقَ عَزْمُهُ) شِدَّةُ إرَادَتِهِ وَقَطْعُهُ، (وَجِدُّهُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ: أَيْ اجْتِهَادُهُ، (أَنْ

٦٨ / ١١٬٧٠٢