شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

بِأَنَّهُ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ الْيَافِعَةِ، أَوْ مَنْ فَوْقَهَا إلَى نِهَايَةٍ تَقْصُرُ عَنْ سِنِّ الْآيِسَةِ فِي مُدَّةٍ خَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا فَمَا دُونَهَا،

------------------

الِاجْتِمَاعُ، وَيَرُدُّهُ أَنَّ مَادَّةَ الِاجْتِمَاعِ وَاوِيَّةٌ هَكَذَا حَوْضٌ، وَاصْطِلَاحًا (بِأَنَّهُ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ) قُبُلِ (الْيَافِعَةِ) مِنْ مَحَلِّ الْجِمَاعِ وَالنِّفَاسِ لَا مِنْ مَحَلِّ الْبَوْلِ وَلَا مِنْ الدُّبُرِ، وَمَحَلُّ الْجِمَاعِ وَالنِّفَاسِ وَالْحَيْضِ وَاحِدٌ أَسْفَلُ مِنْ مَحَلِّ الْبَوْلِ وَأَوْسَعُ، وَالْيَافِعَةُ هِيَ الدَّاخِلَةُ فِي أَوَّلِ حَدِّ الْبُلُوغِ وَهُوَ سَبْعُ سِنِينَ، وَقِيلَ: تِسْعٌ، وَقِيلَ: عَشْرٌ، وَالْمُرَادُ دُخُولُهَا فِي السَّابِعَةِ أَوْ التَّاسِعَةِ أَوْ الْعَاشِرَةِ، (أَوْ) مِنْ (مَنْ فَوْقَهَا) وَاصِلَةٌ (إلَى نِهَايَةٍ) غَايَةٍ (تَقْصُرُ) تِلْكَ النِّهَايَةُ وَهِيَ آخِرُ تِسْعَةٍ وَخَمْسِينَ (عَنْ سِنِّ الْآيِسَةِ) وَهِيَ سِتُّونَ سَنَةً عَلَى الصَّحِيحِ، وَالْمُرَادُ الدُّخُولُ فِيهَا وَالنِّهَايَةُ الْقَاصِرَةُ عَنْهُ هِيَ آخِرُ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ فَسَافِلًا، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ سِنَّ الْآيِسَةِ سَبْعُونَ تَكُونُ النِّهَايَةُ الْقَاصِرَةُ

عَنْهُ آخِرَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ تِسْعُونَ تَكُونُ النِّهَايَةُ آخِرَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ خَمْسُونَ تَكُونُ النِّهَايَةُ آخِرَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ تَكُونُ النِّهَايَةُ آخِرَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ تَكُونُ النِّهَايَةُ آخِرَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَإِنْ جَاءَهَا الدَّمُ فِي قُرْبِ الْإِيَاسِ فَدَخَلَتْ حَدَّ الْإِيَاسِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَيْضِ بَقِيَتْ عَلَى حُكْمِ الْحَيْضِ بَعْدَ دُخُولِهَا لِتَقَدُّمِهِ فِي وَقْتِهِ.

وَقِيلَ: إذَا دَخَلَتْهُ صَلَّتْ، وَتَغْتَسِلُ إنْ تَقَدَّمَ مَا يَكُونُ أَقَلَّ حَيْضٍ (فِي مُدَّةٍ) مُتَعَلِّقٌ بِالْخَارِجِ أَيْ الَّذِي دَامَ خُرُوجُهُ فِي مُدَّةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ دَائِمًا تَحْقِيقًا أَوْ حُكْمًا فِي مُدَّةٍ (خَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا) وَالْمُرَادُ بِالْحُكْمِ نِيَابَةُ الصُّفْرَةِ أَوْ نَحْوِهَا أَوْ التَّيَبُّسِ مَنَابَهُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي أَكْثَرِ الْحَيْضِ، ظَاهِرُهُ هُنَا هُوَ اخْتِيَارُ أَنَّ أَكْثَرَ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ، مَعَ أَنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّ أَكْثَرَهُ عَشَرَةٌ كَمَا يَأْتِي، وَلَا مُنَافَاةَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: عُرِّفَ الْحَيْضُ إلَخْ، أَنَّهُ عَرَّفَهُ بَعْضٌ، فَهَذَا الِاخْتِيَارُ قَوْلُ بَعْضٍ (فَمَا دُونَهَا) إلَى ثَلَاثَةٍ

٦٨٠ / ١١٬٧٠٢