شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٦

وَإِنْ مَضَى عَنْهَا قَادِرٌ عَلَى أَخْذِهَا وَتَرَكَهَا ضَمِنَهَا وَقِيلَ: حَتَّى يَرْفَعَهَا وَاخْتِيرَ الْأَوَّلُ. وَإِنْ أَحَدَّ إلَيْهَا نَظَرًا حَتَّى أَبْصَرَهَا غَيْرُهُ فَأَخَذَهَا أَوْ عَرَّفَهَا غَيْرَهُ فَأَخَذَهَا أَوْ رَفَعَهَا مِنْ مَوْضِعِهَا ضَمِنَهَا

--------------

وَفِي (الْأَثَرِ): فِي كَوْنِ الْوَزْنِ عَلَامَةً قَوْلَانِ؛ وَقِيلَ: حَتَّى يَجْمَعُ مَعَ الْعَدَدِ وَالْعَلَامَاتِ وَهُوَ أَبْعَدُ مِنْ الرَّيْبِ.

(وَإِنْ مَضَى عَنْهَا قَادِرٌ عَلَى أَخْذِهَا وَتَرَكَهَا ضَمِنَهَا) بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ الْتِقَاطِهَا عَلَى الْقَادِرِ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ فَلَا يَضْمَنُ، (وَقِيلَ:) لَا يَضْمَنُهَا (حَتَّى يَرْفَعَهَا)، فَإِذَا رَفَعَهَا ضَمِنَ وَلَوْ رَدَّهَا فِي مَوْضِعٍ فِي حِينِهَا، وَكَذَا إنْ رَفَعَ جَانِبًا دُونَ جَانِبٍ وَهِيَ شَيْءٌ وَاحِدٌ ضَمِنَهَا كُلَّهَا، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ إنْ رَدَّهَا فِي مَوْضِعِهَا قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ وَيَخْتَلِفَ إلَيْهَا رَبُّهَا (وَاخْتِيرَ الْأَوَّلُ) وَهُوَ الضَّمَانُ وَلَوْ لَمْ يُعَرِّفْهَا، وَمَعْنَى ضَمَانِهَا دُخُولُهَا فِي كَفَالَتِهِ وَذِمَّتِهِ، فَإِنْ ضَاعَتْ وَلَوْ بِلَا تَضْيِيعٍ غَرِمَهَا، فَلَوْ وَصَلَتْ يَدَ صَاحِبِهَا أَوْ رَفَعَهَا أَمِينٌ مُطْلَقًا أَوْ غَيْرُ أَمِينٍ فَوَصَّلَهَا أَوْ عَرَّفَهَا فَأَنْفَقَهَا أَوْ أَكَلَهَا بَعْدَ التَّعْرِيفِ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ.

(وَإِنْ أَحَدَّ إلَيْهَا نَظَرًا) وَعَلِمَ أَنَّ أَحَدًا يَرَاهُ يُحِدُّ إلَيْهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَرَاهُ ثُمَّ عَلِمَ (حَتَّى أَبْصَرَهَا غَيْرُهُ) أَوْ رَفَعَهَا مِنْ مَوْضِعِهَا أَوْ جَانِبًا مِنْهَا وَلَوْ رَدَّهَا (فَأَخَذَهَا أَوْ عَرَّفَهَا غَيْرَهُ) بِتَشْدِيدِ رَاءِ عَرَّفَ وَنَصْبِ غَيْرَ أَيْ أَخْبَرَ مُلْتَقِطُهَا رَبَّهَا (فَأَخَذَهَا أَوْ رَفَعَهَا) ذَلِكَ الْغَيْرُ (مِنْ مَوْضِعِهَا) أَوْ رَفَعَ جَانِبًا (ضَمِنَهَا) وَلَوْ رَدَّهَا.

وَفِي (الدِّيوَانِ): وَرُخِّصَ إنْ أَحَدَّ فِيهَا نَظَرًا وَلَمْ يَفْعَلْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بِرَفْعِ غَيْرِهِ إنْ رَدَّ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ آنِفًا، وَإِنْ أَحَدَّ إلَيْهِ نَظَرًا وَلَمْ يَدْرِ أَنَّ أَحَدًا يَنْظُرُهُ وَكَانَ إنْسَانٌ يَنْظُرُهُ فَالضَّمَانُ عَلَى حَدِّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ