الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٥وَحَرُمَ مَا فِي وِعَاءٍ أَوْ بَيْتٍ إلَّا لِمَا مَرَّ، وَرُخِّصَ لِوَاجِدٍ فِي بَيْتِهِ أَوْ وِعَائِهِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ لِجَاعِلٍ فِيهِ وَظَنَّ الْجَعْلَ فِيهِ لَهُ
--------------
فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ سَائِرِ الْأَمْوَالِ أَيْ مَا قِيمَتُهُ دُونَ دِرْهَمٍ يَأْخُذُهُ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ بِلَا تَعْرِيفٍ وَلَوْ كَانَتْ لَهُ عَلَامَةٌ، وَجُوِّزَ دِرْهَمٌ، وَجُوِّزَ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ، وَأَمَّا مَا فَوْقَ ذَلِكَ مِمَّا لَا عَلَامَةَ لَهُ، فَإِنَّهُ يُنْفِقُهُ فِي حِينِهِ أَوْ يَأْخُذُهُ أَوْ يَأْخُذُ مِنْهُ، وَأَمَّا مَا فَوْقَهُ مِمَّا لَهُ عَلَامَةٌ، فَإِنَّهُ يُعَرِّفُهُ وَيُنْفِقُهُ أَوْ يَأْخُذُهُ أَوْ يَأْخُذُ مِنْهُ وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْبَابِ بَعْضَ مَا فِي الْبَابِ قَبْلَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَهُ الْكُلُّ، لِأَنَّ هَذَا الْبَابَ إلَى كِتَابِ الْوَصَايَا اخْتَصَرَهُ مِنْ (الدِّيوَانِ) وَالْبَابُ قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ (الدِّيوَانِ) فَلَمْ يَشْتَغِلْ أَنْ يُلَفَّقَ وَيَجْمَعَ الْكَلَامَيْنِ فِي مَحِلٍّ وَاحِدٍ.
(وَحَرُمَ) أَيْ لَا يَجُوزُ (مَا) وُجِدَ (فِي وِعَاءٍ أَوْ بَيْتٍ) وِعَائِهِ أَوْ بَيْتِهِ أَوْ وِعَاءِ غَيْرِهِ أَوْ بَيْتِ غَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ الْبُيُوتِ الَّتِي يَجُوزُ دُخُولُهَا بِلَا إذْنٍ (إلَّا لِمَا مَرَّ) فِي الْبَابِ قَبْلَهُ مِنْ التَّعْرِيفِ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ وَيُعَرِّفَهُ إنْ انْتَفَى مِنْهُ صَاحِبُ الْبَيْتِ أَوْ الْوِعَاءُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَنْفَقَهُ أَوْ أَخَذَهُ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ (وَرُخِّصَ لِوَاجِدٍ فِي بَيْتِهِ) وَلَوْ كَثِيرًا (أَوْ وِعَائِهِ إنْ لَمْ يَأْذَنْ) فِي الْجَعْلِ (لِجَاعِلٍ فِيهِ) وَلَمْ يَجْعَلْهُ فِيهِ أَحَدٌ إدْلَالًا عَلَيْهِ وَلَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ (وَظَنَّ الْجَعْلَ فِيهِ لَهُ) كَمَسْأَلَةِ التَّلَامِيذِ الَّذِينَ يَجِدُونَ الدَّرَاهِمَ مُعَلَّقَةً إلَى أَلْوَاحِهِمْ وَفِي أَوْعِيَةِ كُتُبِهِمْ وَلَمَّا مَاتَ الشَّيْخُ كُمُوسُ انْقَطَعَ ذَلِكَ فَظَنُّوهُ مِنْهُ، وَغَيْرُ الْوِعَاءِ كَالْوِعَاءِ، مِثْلُ أَنْ يَجِدَ شَيْئًا فِي لَوْحٍ أَوْ رُخَامَةٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْوِعَاءِ مَا يَشْمَلُ ذَلِكَ كَمَا يُسَمَّى وِعَاءً بِاصْطِلَاحِ النَّحْوِ، وَقِيلَ: لَهُ، وَلَوْ لَمْ يَظُنَّهُ لَهُ، لَكِنْ لَمْ يَظُنَّ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ، بَلْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ، وَأَمَّا إنْ أَذِنَ لِجَاعِلٍ فِيهِ، فَإِنَّهُ يَحْفَظُهُ وَلَا يُفَرِّغُهُ مِنْهُ، وَإِنْ فَرَّغَهُ كَانَ فِي ضَمَانِهِ، وَإِنْ لَمْ يُفَرِّغْهُ لَمْ يَضْمَنْهُ إنْ لَمْ يَتَعَدَّ أَوْ يُضَيِّعْ مِثْلُ أَنْ يَتْرُكَ