شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨٤

مَكْشُوفَةً لَا فِي وِعَاءٍ أَخَذَ قِيلَ: بِقَدْرِ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ وَزِيَادَةِ وَاحِدٍ أَوْ ضِعْفُهُ وَيُقَاسِمُ الْفُقَرَاءَ فِي ثَالِثٍ، وَقِيلَ: لَهُ الْكُلُّ وَلَوْ كَثُرَ، وَمُنِعَ غَيْرُ الْعَيْنَيْنِ وَجُوِّزَ تِبْرٌ لَا مَتَاعٌ أَوْ حَيَوَانٌ، وَجُوِّزَ مَا دُونَ دِرْهَمٍ.

--------------

سِكَّةً وَاحِدَةً (مَكْشُوفَةً) أَوْ مَدْفُونَةً (لَا فِي وِعَاءٍ) وَلَا مَوْصُولًا بِهَا خَيْطٌ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّا هُوَ عَلَامَةٌ (أَخَذَ، قِيلَ: بِقَدْرِ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ) دُنْيَوِيٍّ أَوْ أُخْرَوِيٍّ كَزَكَاةٍ وَحَجٍّ وَكَفَّارَةٍ أَوْ كِلَيْهِمَا، (وَزِيَادَةِ) دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ أَوْ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ تِلْكَ السِّكَّةِ (وَاحِدٍ أَوْ ضِعْفُهُ) إذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَقْضِي دَيْنَهُ بِهِ وَلَوْ كَانَتْ لَهُ أُصُولٌ (وَيُقَاسِمُ الْفُقَرَاءَ) النِّصْفُ لَهُ بَعْدَ مَا أَخَذَ مَا ذَكَرَ وَالنِّصْفُ لِلْفُقَرَاءِ كَمَا أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمُقَاسَمَةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ الْمُنَاصَفَةُ (فِي) ثَانٍ إنْ زَادَ وَاحِدٌ، وَفِي (ثَالِثٍ) إنْ زَادَ ضِعْفُهُ فَصَاعِدًا، وَلَكِنْ اقْتَصَرَ عَلَى ثَالِثٍ تَصْوِيرًا بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ إلَّا ذَلِكَ (وَقِيلَ: لَهُ الْكُلُّ وَلَوْ كَثُرَ) إنْ كَانَ فَقِيرًا، وَقِيلَ: يَأْخُذُ مَا يَكُونُ بِهِ غَنِيًّا، وَقِيلَ: لَهُ أَخْذُ الْكُلِّ وَلَوْ كَثُرَ وَكَانَ غَنِيًّا (وَمُنِعَ غَيْرُ الْعَيْنَيْنِ) أَيْ: وَمَنَعُوا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ غَيْرَ الْمُسَكَّكَيْنِ، وَلَيْسَ هَذَا قَوْلًا بَلْ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ: دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ، فَإِنَّ مَفْهُومَهُ الْمُسَاوِي أَنَّ سَائِرَ السِّكَّةِ مِثْلُ: الدَّنَانِيرِ

وَالدَّرَاهِمِ، وَمَفْهُومُهُ الْمُخَالِفُ أَنَّ مَا لَيْسَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ كَانَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً غَيْرَ مُسَكَّكٍ لَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ لِنَفْسِهِ وَلَا أَخْذُ بَعْضِهِ.

(وَجُوِّزَ تِبْرٌ) أَيْ وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ تِبْرًا أَنْ يَأْخُذَهُ كُلَّهُ أَوْ قَدْرَ دَيْنِهِ وَزِيَادَةَ مِثْقَالٍ أَوْ ضِعْفَهُ (لَا مَتَاعٌ أَوْ حَيَوَانٌ) أَوْ ذَهَبٌ غَيْرُ تِبْرٍ وَغَيْرُ مُسَكَّكٍ أَوْ فِضَّةٌ غَيْرُ مُسَكَّكَةٍ، وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ أَخْذِ تِبْرٍ مِنْ مَعْدِنٍ لِحَدِيثِ اشْتِرَاكِ النَّاسِ فِي الْمَعْدِنِ، (وَجُوِّزَ مَا دُونَ دِرْهَمٍ)، أَيْ جَوَّزَ بَعْضُهُمْ مَا دُونَ دِرْهَمٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ