شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨٧

وَجَازَ لِرَبِّهِ إذَا رُدَّ إلَيْهِ مِنْ مُسْتَعِيرِهِ أَخْذُ مَا فِيهِ إنْ لَمْ يُرْبَطْ فِي طَرَفِهِ، وَجُوِّزَ مُطْلَقًا، وَكَذَا مُعِيرٌ قَرْقًا إنْ وَجَدَ فِيهَا لِفَافًا، أَوْ خِرْقَةً بَعْدَ الرَّدِّ يَأْخُذُ ذَلِكَ، وَمُنِعَ أَخْذُ اللِّفَافِ، وَيَأْخُذُ الرُّقْعَةَ إنْ زَادَهَا فِيهَا مُسْتَعِيرُهَا، وَإِنْ زَادَ لِسِكِّينٍ مِقْبَضًا أَوْ غِمْدًا لِسَيْفٍ لِفَافًا أَوْ لِرُمْحٍ زُجًّا أَوْ عُودًا أَخَذَ ذَلِكَ رَبُّهُ إنْ لَمْ يَطْلُبْهُ جَاعِلُهُ.

---------------

(وَجَازَ لِرَبِّهِ) أَيْ لِرَبِّ الْوِعَاءِ (إذَا رُدَّ إلَيْهِ مِنْ مُسْتَعِيرِهِ أَخْذُ مَا فِيهِ إنْ لَمْ يُرْبَطْ فِي طَرَفِهِ)، وَإِنْ رُبِطَ فِي طَرَفِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُهُ لِأَنَّ رَبْطَهُ حِفْظٌ لَهُ لِنَفْسِهِ كَقُفْلٍ عَلَى شَيْءٍ، وَالرَّبْطُ فِي الْوَسَطِ كَالرَّبْطِ فِي الطَّرَفِ، كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْمُسَاوِي، أَوْ أَرَادَ بِالطَّرَفِ جُزْءًا مِنْهُ طَرَفًا أَوْ وَسَطًا، (وَجُوِّزَ) أَنْ يَأْخُذَهُ (مُطْلَقًا) لَمْ يُرْبَطْ أَوْ رُبِطَ لِإِمْكَانِ أَنَّ الرَّبْطَ حِفْظٌ لَهُ لِيَصِلَ إلَى مَالِكِ الشَّيْءِ، (وَكَذَا مُعِيرٌ قَرْقًا) لِبَاسُ الْقَدَمِ إلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ (إنْ وَجَدَ فِيهَا لِفَافًا) شَيْئًا يَلُفُّهُ فِي دَاخِلِهِ مُعْتَادًا فِي اللَّفِّ سَوَاءٌ وَجَدَهُ مَلْفُوفًا أَمْ لَا، أَوْ وَجَدَهُ مَلْفُوفًا وَلَيْسَ مُعْتَادًا فِي اللَّفِّ، (أَوْ خِرْقَةً) أَعَمُّ مِنْ اللِّفَافَةِ (بَعْدَ الرَّدِّ يَأْخُذُ ذَلِكَ) إذَا اطْمَأَنَّتْ نَفْسُهُ (وَمُنِعَ أَخْذُ اللِّفَافِ) أَيْ وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ أَخْذَهُ لِنَحْوِ النَّعْلِ (وَيَأْخُذُ الرُّقْعَةَ إنْ زَادَهَا فِيهَا مُسْتَعِيرُهَا) وَغَيْرُ الْقَرْقِ مِنْ لِبَاسِ الْقَدَمِ وَغَيْرِ الْقَدَمِ، وَغَيْرُ اللِّبَاسِ فِي حُكْمِ الْقَرْقِ فِي جَوَازِ أَخْذِ مَزِيدٍ فِيهِ وَعَدَمِ الْجَوَازِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَأَخْذِ الرُّقْعَةِ، (وَإِنْ زَادَ لِسِكِّينٍ مِقْبَضًا أَوْ غِمْدًا لِسَيْفٍ) مِقْبَضًا أَوْ غِمْدًا أَوْ (لِفَافًا أَوْ لِرُمْحٍ زُجًّا) بِضَمِّ الزَّايِ وَهُوَ حَدِيدَةٌ تَكُونُ أَسْفَلَ الرُّمْحِ (أَوْ عُودًا) يُرْكَزُ فِيهِ عُودُ الرُّمْحِ (أَخَذَ ذَلِكَ رَبُّهُ) أَيْ رَبُّ الرُّمْحِ (إنْ لَمْ يَطْلُبْهُ جَاعِلُهُ) وَلَهُ الِانْتِفَاعُ