شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٢

ِطَرِيقٍ مَكْتُوبٍ عَلَيْهِ: كُلُوا وَاشْرَبُوا، مُنِعَ، وَجُوِّزَ. وَيَسْقِي بِمَا وَجَدَ فِي فَمِ بِئْرٍ،

--------------

(بِطَرِيقٍ) أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا جَازَ لِلنَّاسِ دُخُولُهُ أَوْ الْجَوَازُ عَلَيْهِ ظَاهِرًا بِلَا إذْنٍ (مَكْتُوبٍ عَلَيْهِ: كُلُوا وَاشْرَبُوا مُنِعَ) لِكُلِّ أَحَدٍ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَمِينَانِ أَوْ أَمِينٌ أَوْ مُصَدَّقٌ أَنَّهُ مُبَاحٌ لِكُلِّ أَحَدٍ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لِلْغُرَبَاءِ أَوْ يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَا يُدْرَى الْخِطَابُ لِمَنْ هُوَ لِلْعُمُومِ أَوْ لِخُصُوصِ الْفُقَرَاءِ أَوْ خُصُوصِ قَوْمٍ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ أَوْ لِلْغُرَبَاءِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُدْرَى مَنْ كَتَبَهُ، فَلَوْ كُتِبَ عَلَيْهِ: كُلُوا أَيُّهَا النَّاسُ جَمِيعًا أَوْ اشْرَبُوا أَيُّهَا النَّاسُ جَمِيعًا أَوْ يَا بَنِي آدَمَ، أَوْ خُصَّ قَوْمٌ؛ لَكَانَ كَمَا كُتِبَ.

(وَجُوِّزَ) لِكُلِّ أَحَدٍ لِظُهُورِ الْوَاوِ فِي الْعُمُومِ الشُّمُولِيِّ فَتَشْمَلُ الْفُقَرَاءَ وَالْأَغْنِيَاءَ وَالْغُرَبَاءَ وَأَهْلَ الْبَلَدِ، وَجُوِّزَ لِلْفُقَرَاءِ دُونَ غَيْرِهِمْ وَفِي الدِّيوَانِ: وَأَمَّا مَا وُجِدَ فِي كَوَّةِ الْمَسْجِدِ أَوْ فِي الصَّوْمَعَةِ أَوْ مَطْوِيًّا فِي حَصِيرٍ أَوْ كَانَ فِي حِرْزٍ فَلَا يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَأَمَّا مَا وَجَدَهُ مِنْ الْمَاءِ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي الزُّقَاقِ أَوْ فِي الْقِلَالِ أَوْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ لِلْأَجْرِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ، وَكَذَا الْمَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِي الطُّرُقِ فِي الْخَوَابِي لِمَنْ يَشْرَبُ

مِنْهُ لِلْأَجْرِ، فَلَا بَأْسَ عَلَى مَنْ يَشْرَبُ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ مَا يَكُونُ فِي الْجُبِّ مِنْ الْمَاءِ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ مَعْرُوفًا إلَّا إنْ كَانَ الْجُبُّ مُغْلَقًا لَا يُفْتَحُ إلَّا بِفَسَادِهِ، وَأَمَّا مَا وَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ الْحَطَبِ أَوْ وَجَدَ بَطَّةَ زَيْتٍ عِنْدَ الْمِصْبَاحِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُوقِدُ النَّارَ بِذَلِكَ الْحَطَبِ وَيُوقِدُ الْمِصْبَاحَ مِنْ ذَلِكَ الزَّيْتِ، وَكَذَا الْفَتَائِلُ.

(وَيَسْقِي) لِشُرْبِ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَلِلطَّعَامِ وَلِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالِاغْتِسَالِ وَغَسْلِ الثَّوْبِ (بِمَا وَجَدَ فِي فَمِ بِئْرٍ) مِنْ