شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٤

وَبِمَاءٍ مِنْ دَلْوِ عَلَيْهَا، وَمِنْ عَيْنٍ وَإِنْ لِدَوَابِّهِ، أَوْ يُنْتَقَصُ مَاؤُهَا، أَوْ يَذْهَبُ كُلُّهُ لَا لِغَرُوسٍ أَوْ زَرْعٍ، وَجُوِّزَ. وَجَازَ لِبِنَاءٍ أَوْ طِينٍ أَوْ لِسَقَّاءٍ وَإِنْ بِجُعْلٍ إنْ لَمْ يَضُرَّ أَهْلَ النَّوْبِ، وَيُسْقَى مِنْ عِلَاجٍ أَوْ سَاقِيَةٍ وَلَوْ لِدَوَابَّ، إنْ لَمْ يَمْنَعْ.

---------------

وَاحِدًا، لِأَنَّ لِلْآخَرِ أَيْضًا حَقًّا، وَهُوَ يَحْتَاجُ لِلْمَاءِ كَمَا يَحْتَاجُ هُوَ إلَيْهِ، وَلَعَلَّ دَوَابَّهُ شَدِيدَةُ الْعَطَشِ، وَلَعَلَّ الْمَاءَ يَفْرُغُ ا هـ وَيَجُوزُ إطْلَاقُ الْمَاءِ مِنْ الْعَيْنِ لِإِطْفَاءِ الْحَرِيقِ بِغُرْمِ الثَّمَنِ، (وَ) يَسْقِي لِمَا ذُكِرَ كُلُّهُ (بِمَاءٍ مِنْ دَلْوِ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْبِئْرِ (وَمِنْ عَيْنٍ) أَوْ بِئْرٍ (وَإِنْ لِدَوَابِّهِ أَوْ) كَانَ (يُنْتَقَصُ مَاؤُهَا أَوْ يَذْهَبُ كُلُّهُ) بِالسَّقْيِ لِلشُّرْبِ أَوْ لِغَسْلٍ أَوْ نَجَسٍ أَوْ وُضُوءٍ أَوْ اغْتِسَالٍ أَوْ إزَالَةِ وَسَخٍ، (لَا لِغَرُوسٍ أَوْ زَرْعٍ) أَوْ بُقُولٍ أَوْ بَيْعٍ لَتَبَادَرَ أَنَّ النُّفُوسَ لَا تَسْمَحُ بِذَلِكَ.

(وَجُوِّزَ) السَّقْيُ لِجَمِيعِ ذَلِكَ حَتَّى الْغَرْسَ وَالزَّرْعَ وَالْبُقُولَ، لَكِنْ لِلْغَرْسِ وَالزَّرْعِ وَالْبُقُولِ بِدَلْوِ نَفْسِهِ وَآلَاتِهِ.

(وَجَازَ) السَّقْيُ بِدَلْوِ نَفْسِهِ وَآلَاتِهِ (لِبِنَاءٍ) بِجِبْسِ أَوْ جِصٍّ أَوْ غَيْرِهِمَا (أَوْ طِينٍ) لِبِنَاءٍ أَوْ تَسْقِيفٍ أَوْ تَطْيِينِ أَرْضٍ أَوْ لِجَعْلِهِ فَخَّارًا أَوْ فرمدا أَوْ آجُرًّا (أَوْ لِسَقَّاءٍ) بِفَتْحِ السِّينِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ وَهُوَ الَّذِي يُكْثِرُ السَّقْيَ عَلَى جَسَدِهِ أَوْ عَبِيدِهِ أَوْ دَابَّةٍ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ (وَإِنْ) كَانَ يَسْقِي لِغَيْرِهِ (بِجُعْلٍ) أَيْ بِأُجْرَةٍ يُجْعَلُ لَهُ (إنْ لَمْ يَضُرَّ أَهْلَ النَّوْبِ)، وَقِيلَ: لَا وَلَوْ لَمْ يَضُرَّ (وَيُسْقَى مِنْ) مَاءِ (عِلَاجٍ أَوْ سَاقِيَةٍ) بِالْقَافِ أَوْ سَانِيَةٍ بِالنُّونِ، وَعَطْفُ ذَلِكَ بَعْدَ ذِكْرِ عِلَاجٍ عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ، لِأَنَّ مُرَادَهُ بِالسَّاقِيَةِ سَاقِيَةُ الزَّجْرِ وَيُفْهَمُ بِالْأُولَى سَاقِيَةُ غَيْرِ الزَّجْرِ (وَلَوْ لِدَوَابَّ إنْ لَمْ يَمْنَعْ)، وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ: وَأَمَّا الْعِلَاجُ كُلُّهُ شَبَهُ السَّانِيَةِ وَالسَّاقِيَةِ وَغَيْرِهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَقِيَ مِنْهُ وَيُسَرِّحَ إلَيْهِ دَابَّتَهُ لِتَشْرَبَ مِنْهُ وَيُدْلِيَ وِعَاءَهُ إلَى الدَّلْوِ فِي الْحِينِ الَّذِي يَصُبُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ إلَى الْحَوْضِ، وَإِنْ نَهَاهُ