شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٥

وَمِنْ جُبِّ مَطَرٍ وَإِنْ لِغَسْلِ ثَوْبٍ، وَيُنْتَفَعُ بِرُمَّةِ حَبْلٍ، وَخِرَقِ دَلْوٍ مِنْ حَوْلِ بِئْرٍ وَإِنْ رَفَعَهَا، وَرُخِّصَ بِسَقْيٍ بِدَلْوٍ أُخْفِيَتْ حَوْلَهَا وَتُرَدُّ لِمَكَانِهَا.

-------------

صَاحِبُ السَّانِيَةِ فِي هَذَا كُلِّهِ فَلْيَنْتَهِ ا هـ، وَقِيلَ: يَشْرَبُ عِنْدَ الزَّجْرِ وَإِنْ مَنَعُوهُ قَاتَلَهُمْ.

(وَ) يَسْقِي (مِنْ جُبِّ مَطَرٍ) أَوْ جُبِّ عَيْنٍ (وَإِنْ لِغَسْلِ ثَوْبٍ) مِنْ وَسَخٍ أَوْ نَجَسٍ وَلَا سِيَّمَا لِغَسْلِ نَجَسٍ أَوْ وَسَخٍ مِنْ جَسَدٍ أَوْ لِوُضُوءٍ أَوْ اغْتِسَالٍ أَوْ شُرْبِ نَفْسِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ عِيَالِهِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ وَجَدَهُ مَفْتُوحًا وَإِنْ مُنِعَ امْتَنَعَ، (وَيُنْتَفَعُ بِرُمَّةِ حَبْلٍ) أَيْ قِطْعَةٍ مِنْهُ قَدِيمَةٍ مُفَتَّتَةٍ (وَخِرَقِ دَلْوٍ مِنْ حَوْلِ بِئْرٍ) يَسْقِي هُنَالِكَ وَيَتْرُكُهَا، (وَ) جَازَ الِانْتِفَاعُ بِهِمَا وَ (إنْ) بِتَمَلُّكِهِمَا و (رَفَعَهَا، وَرُخِّصَ بِسَقْيٍ) لِلشُّرْبِ وَغَيْرِهِ (بِدَلْوٍ) أَوْ حَبْلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (أُخْفِيَتْ حَوْلَهَا) حَوْلَ بِئْرٍ، وَكَذَا حَوْلَ عَيْنٍ وَغَيْرِهَا، (وَتُرَدُّ) يَرُدُّهَا خُفْيَةً لَا بِحَضْرَةِ أَحَدٍ أَوْ مَرْآهُ لِئَلَّا يَسْرِقَهَا، وَوَجْهُ جَوَازِ السَّقْيِ اطْمِئْنَانُ النَّفْسِ إلَى أَنَّ إخْفَاءَهَا حِفْظٌ لَهَا لَا مَنْعٌ مِنْ اسْتِقَائِهَا (لِمَكَانِهَا) وَإِنْ مَنَعَ صَاحِبُهَا أَوْ صَاحِبُ الشَّيْءِ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.