الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٤٩وَإِنْ عَيَّنَ لَهُمْ صِنْفَ كَذَا، أَكَلُوهُ لَا غَيْرَهُ، وَإِنْ سَمَّى لَهُمْ الْأَكْثَرَ أَكَلُوا الْكُلَّ، لَا إنْ سَمَّى الْأَقَلَّ، وَرُخِّصَ مُطْلَقًا. وَفِي وَرَقِ زَيْتُونٍ لِكَانِسِهِ مِنْ شَجَرَةِ غَيْرِهِ،
-------------
أَلْوَانًا مِنْ شَرَابٍ، فَقَالَ: اشْرَبُوا، (وَإِنْ عَيَّنَ لَهُمْ صِنْفَ كَذَا) أَوْ صِنْفَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَكُلُّ، مَا سَمَّى (أَكَلُوهُ) أَوْ بَعْضَهُ، أَوْ شَرِبُوهُ أَوْ بَعْضَهُ (لَا غَيْرَهُ) فَإِنْ وَضَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَشَرَابًا فَقَالَ: كُلُوا فَلَا يَشْرَبُوا، وَإِنْ وَضَعَهُمَا فَقَالَ: اشْرَبُوا فَلَا يَأْكُلُوا، وَإِنْ وَضَعَ طَعَامًا فَقَالَ: اشْرَبُوا أَوْ شَرَابًا فَقَالَ: كُلُوا، فَلْيَكُفُّوا وَلَهُمْ أَنْ يَسْتَأْذِنُوهُ فِي مُنَاوَلَةِ مَا لَمْ يُسَمِّ، (وَإِنْ سَمَّى لَهُمْ الْأَكْثَرَ أَكَلُوا الْكُلَّ)، أَوْ مِنْ الْكُلِّ مَا سَمَّى وَمَا لَمْ يُسَمِّ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي وِعَاءٍ أَوْ أَوْعِيَةٍ (لَا إنْ سَمَّى الْأَقَلَّ) أَوْ النِّصْفَ فَإِنَّهُمْ لَا يَأْكُلُونَ إلَّا مَا سَمَّى أَوْ مِنْهُ، أَمَّا الْأَقَلُّ فَوَاضِحٌ، وَأَمَّا الْمُسَاوِي فَلِأَنَّهُ لَا مُرَجِّحَ لِأَحَدِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ هُنَا،
وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ تُعْتَبَرُ الْكَثْرَةُ وَالْقِلَّةُ بِالنِّصْفِ لَا بِالْكَمِّيَّةِ، وَمِثْلُهَا الْمُسَاوَاةُ، وَالْأَلْيَقُ عِنْدِي اعْتِبَارُ ذَلِكَ بِالْكَمِّيَّةِ، (وَرُخِّصَ) فِي أَكْلِ الْكُلِّ وَالْأَكْلِ مِنْ الْكُلِّ (مُطْلَقًا) سَمَّى لَهُمْ شَيْئًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ، سَمَّى الْأَكْثَرَ أَوْ الْأَقَلَّ أَوْ الْمُسَاوِيَ، لِأَنَّ الْكُلَّ قَدْ أُحْضِرَ عِنْدَهُمْ، وَجَرَتْ الْعَادَةُ بِالِاخْتِصَارِ بِأَنْ لَا يَذْكُرُوا كُلَّ وَاحِدٍ، وَالنَّفْسُ تَسْكُنُ إلَى ذَلِكَ، وَذَلِكَ وَاقِعٌ فِي الْجُمْلَةِ، فَإِذَا لَمْ تُعْرَفْ عَادَةُ الْقَوْمِ أَوْ الْمُحَلَّلُ حُمِلَتْ عَلَى عَادَةِ أَكْلِ الْكُلِّ أَوْ مِنْهُ مُطْلَقًا فِي هَذَا التَّرْخِيصِ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي وِعَاءٍ أَوْ أَوْعِيَةٍ.
(وَ) رُخِّصَ (فِي وَرَقِ زَيْتُونٍ) أَوْ تِينٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَوْ غَيْرِ يَابِسٍ (لِكَانِسِهِ مِنْ) تَحْتِ (شَجَرَةِ غَيْرِهِ) وَلَا سِيَّمَا مِنْ الْفَدَّانِ مُنْتَشِرًا وَلَوْ كَانَ