شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥١

وَفِي إجْزَاءِ حَالِفٍ اسْتِثْنَاءُ غَيْرِهِ لَهُ، وَفِي حَالِفٍ عَلَى فِعْلٍ وَلَمْ يَسْتَثْنِ إذَا أَرَادَ فِعْلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ فِي حِينِهِ: إنْ شَاءَ اللَّهُ وَيَنْفَعُهُ. وَفِي إجْزَاءِ صَوْمِ شَهْرٍ عَنْ مُغَلَّظَةٍ لَمْ تَجِبْ بِظِهَارٍ أَوْ قَتْلٍ، وَفِي شَهَادَةٍ لِشُهُودٍ بِمَا فِي بِطَاقَةٍ

--------------

لِإِنْسَانٍ، لَكِنَّهُ حَرِيمٌ لِلْمَقْبَرَةِ، وَلَا حَرِيمَ لِهَذَا الْقَبْرِ إلَّا لِلصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا، (وَفِي إجْزَاءِ حَالِفٍ اسْتِثْنَاءُ غَيْرِهِ لَهُ) بِأَنْ يَحْلِفَ إنْسَانٌ وَيَقُولُ غَيْرُهُ: إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ أَرَادَ اللَّهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يُعَدُّ اسْتِثْنَاءً أَوْ إلَّا إنْ كَانَ كَذَا، أَوْ إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ سَوَاءٌ اتَّفَقَ مَعَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ لَهُ أَمْ لَمْ يَتَّفِقْ سَوَاءٌ سَمِعَ اسْتِثْنَاءَهُ أَمْ لَمْ يَسْمَعْهُ، حَضَرَ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ، اتَّصَلَ اسْتِثْنَاؤُهُ بِالْحَلِفِ أَمْ لَمْ يَتَّصِلْ، وَذَلِكَ بَعِيدٌ جِدًّا، وَإِنَّمَا يَسْهُلُ الْأَمْرُ لَوْ عَلِمَ بِأَنَّهُ قَدْ اسْتَثْنَى لَهُ وَرَضِيَ فِي قَلْبِهِ فَيَكُونُ كَمَنْ اسْتَثْنَى فِي قَلْبِهِ وَفِيهِ خِلَافٌ.

(وَ) رُخِّصَ (فِي حَالِفٍ) أَيْ لِحَالِفٍ أَوْ فِي شَأْنِ حَالِفٍ (عَلَى فِعْلٍ) أَنْ لَا يَفْعَلَهُ (وَلَمْ يَسْتَثْنِ إذَا أَرَادَ فِعْلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ فِي حِينِهِ: إنْ شَاءَ اللَّهُ)، أَوْ إنْ أَرَادَ اللَّهُ أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُعَدُّ اسْتِثْنَاءً (وَيَنْفَعُهُ) ذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ أَوْ يَسْتَثْنِي لَهُ غَيْرُهُ إذَا أَرَادَ الْفِعْلَ.

(وَفِي إجْزَاءِ صَوْمِ شَهْرٍ عَنْ) كُلِّ (مُغَلَّظَةٍ لَمْ تَجِبْ بِظِهَارٍ أَوْ قَتْلٍ) كَكَفَّارَةِ الْكَبِيرَةِ إذَا قُلْنَا بِإِثْبَاتِهَا وَبِأَنَّهَا مُغَلَّظَةٌ وَكَكَفَّارَةِ الْحِنْثِ إذَا كَانَتْ مُغَلَّظَةً وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ كَفَّارَةٍ مُغَلَّظَةٍ سِوَى كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ فَإِنَّهَا لَا يُجْزِي فِيهَا صَوْمُ شَهْرٍ وَاحِدٍ بَلْ شَهْرَيْنِ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا ذَكَرَهُ إنَّمَا هُوَ لِمَنْ يُجْزِيهِ الصَّوْمُ فِي الْكَفَّارَةِ، وَقَدْ مَرَّ فِي مَحَلِّهِ الْحَدُّ الَّذِي يَجُوزُ بِهِ لِلْإِنْسَانِ الصَّوْمُ، (وَفِي شَهَادَةِ الشُّهُودِ بِمَا فِي بِطَاقَةٍ) أَنَّهُ مِنْ إقْرَارِ فُلَانٍ، وَأَنَّ هَذِهِ الْبِطَاقَةَ قَدْ