الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٨٣وَهُوَ دَمُ عِلَّةٍ. أَمَّا زَوَالُ الْحَالِ فَ مَا رُئِيَ بِخَوْفٍ أَوْ حِمْلٍ ثَقِيلٍ، أَوْ رُكُوبٍ أَوْ قَفْزَةٍ أَوْ جِمَاعٍ غَيْرِ أَوَّلٍ، فَإِنْ زَالَ بِزَوَالِ الْحَالِ فَلَيْسَ بِحَيْضٍ،
-------------------
الْجَنِينِ، وَعَلَى قَوْلِهِ وَمَرَضُهُ بِمَرَضِهَا وَضَعْفِهَا، وَكَذَا
يَنْسَحِبُ إذَا تَنَازَعَ فِيهِ ضَعْفُ الْجَنِينِ وَمَرَضُهُ، وَإِنْ رَفَعَ مَرَضَهُ تَعَلَّقَ فِي الْأَغْلَبِ بِاسْتِقْرَارِ خَبَرِهِ، (وَهُوَ دَمُ عِلَّةٍ)، فَإِنْ بَانَتْ أَمَارَةُ ذَلِكَ فَالدَّمُ دَمُ اسْتِحَاضَةٍ تَغْتَسِلُ بِهِ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ تَجْمَعُهُمَا، أَوْ تَغْسِلُ النَّجَسَ فَقَطْ، أَقْوَالٌ كَمَا فِي كُلِّ مَوْضِعٍ ذُكِرَ فِيهِ أَنَّ الدَّمَ دَمُ اسْتِحَاضَةٍ، وَلَوْ لَمْ يُذْكَرْ الِاغْتِسَالُ فِيهِ، وَالتَّيَمُّمُ عِوَضٌ عَنْ الِاغْتِسَالِ فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ لِمَنْ لَمْ تُطِقْ الْغُسْلَ.
(أَمَّا زَوَالُ الْحَالِ) الَّذِي يُحْكَمُ مَعَهُ بِالِاسْتِحَاضَةِ (فَ) زَوَالُ (مَا) أَيْ الدَّمِ الَّذِي (رُئِيَ بِخَوْفٍ أَوْ حِمْلٍ ثَقِيلٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ، أَيْ شَيْءٍ مَحْمُولٍ ثَقِيلٍ، أَوْ بِفَتْحِهَا مَصْدَرًا فَيُضَافُ لِثَقِيلٍ (أَوْ رُكُوبٍ أَوْ قَفْزَةٍ) أَيْ وَثْبَةٍ (أَوْ جِمَاعٍ غَيْرِ أَوَّلٍ) سَوَاءٌ جِمَاعٌ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ، أَرَادَ بِغَيْرِ الْأَوَّلِ الْجِمَاعَ بَعْدَ تَمَامِ انْفِتَاحِ فَرْجِ الْبِكْرِ وَبُرْئِهِ وَلَوْ فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ أَوْ الْخَامِسَةِ أَوْ أَكْثَرَ، فَإِنَّ الْجِمَاعَ كُلَّهُ أَوَّلُ مَا لَمْ يَتِمَّ الْفَتْحُ؛ لِأَنَّ كُلَّ جِمَاعٍ وَقَعَ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَقَعَ بِهِ فَتْحٌ، فَهُوَ أَوَّلٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا بَعْدَهُ، لَا الْجِمَاعُ الْأَوَّلُ بِالذَّاتِ، فَإِنَّهُ أَوَّلٌ تَحْقِيقًا وَالِافْتِضَاضُ بِالْإِصْبَعِ أَوْ بِغَيْرِ الْإِصْبَعِ كَالْجِمَاعِ، سَوَاءٌ كَانَ الِافْتِضَاضُ بِنَفْسِهَا أَوْ غَيْرِهَا، (فَإِنْ زَالَ) الدَّمُ (بِزَوَالِ الْحَالِ) كَزَوَالِ الْخَوْفِ وَزَوَالِ شِدَّةِ حِمْلِ الثَّقِيلِ بَعْدَ وَضْعِهِ وَزَوَالِ شِدَّةِ الرُّكُوبِ وَالْقَفْزِ بَعْدَ تَرْكِهِمَا، وَحَاصِلُهُ أَنْ تَتْرُكَ ذَلِكَ وَيَزُولَ أَثَرُهُ (فَلَيْسَ بِحَيْضٍ) فَإِنْ كَانَ الْحَالُ قَدْ طَالَ فَلَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ كَرُكُوبٍ مُتَطَاوِلٍ وَخَوْفٍ مُتَطَاوِلٍ؛ إذْ لَا تَدْرِي أَيَزُولُ الدَّمُ إذَا زَالَتْ الْحَالُ أَمْ لَا، فَإِنْ جَاءَتْ صَلَاةٌ فِي تِلْكَ الْحَالِ صَلَّتْهَا وَهِيَ عَلَى صَوْمِهَا إنْ كَانَتْ صَائِمَةً حَتَّى يَزُولَ الْحَالُ وَيَدُومَ الدَّمُ بَعْدَهُ فَلْتَتْرُكْ