شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٦

قِيلَ: وَلَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَأْمُرَ أَوْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يُوصِي لَهُ.

--------------

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿نَهَانِي رَبِّي عَنْ الْقِيلِ وَالْقَالِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ وَعَنْ مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ﴾.

(قِيلَ: وَلَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَأْمُرَ) أَوْ يُوَكِّلَ (أَوْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يُوصِي لَهُ) وَلَا يَشْهَدُ الشُّهُودُ بِذَلِكَ وَلَا يُحْكَمُ بِهِ وَلَا تَنْفُذُ وَلَا إذَا أَوْصَى عَنْهُ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ وَلَا تَوْكِيلٍ وَلَا اسْتِخْلَافٍ كَمَا تَفْعَلُ بَعْضُ الْعَامَّةِ عَنْ حَدِيثِي الْعَهْدِ بِالْبُلُوغِ مِنْ أَوْلَادِهِمْ وَمِنْ الْمُخَدَّرَاتِ، وَمَعْنَى الْأَمْرِ أَوْ التَّوْكِيلِ أَوْ الِاسْتِخْلَافِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لَهُ: اسْتَخْلَفْتُكَ أَنْ تُشْهِدَ النَّاسَ أَوْ تَكْتُبَ مَا ظَهَرَ لَكَ مِنْ مِثْلِ مَا يَكْتُبُ النَّاسُ فِي وَصَايَاهُمْ أَوْ مَا بَدَا لَكَ، أَوْ أَمَرْتُكَ فِي أَمْرِ كَذَا، أَوْ وَكَّلْتُكَ فِي نَوْعِ كَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا يَجُوزُ لِلْكَاتِبِ وَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَحْسُنُ تَعَمُّدُهُ، وَلَا يَجُوزُ، وَلَكِنْ إنْ وَقَعَ ثُمَّ قَرَأَهُ أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ أَوْ حُكِيَ لَهُ فَأَجَازَهُ ثَبَتَ، وَإِنَّمَا الطَّرِيقُ أَنْ يَحْضُرَ الصَّغِيرُ أَوْ الصَّغِيرَةُ فَيَقُولَا، وَيَجُوزُ أَنْ يُعَلَّمَا مَا يَقُولَانِ وَيُعَلَّمَا مَا يَلْزَمُ مِنْ فِعْلِ كَذَا، فَيَقُولَا: اُكْتُبْ كَذَا، أَوْ يَقُولَا لِلشُّهُودِ: اشْهَدُوا بِكَذَا وَكَذَا، أَوْ قُولُوا لِلْكَاتِبِ يَكْتُبُ عَلَى كَذَا وَكَذَا وَصِيَّةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.