الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٧٧فَصْلٌ
....................................................................................
----------------
(فَصْلٌ)
إذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُوصِيَ ابْتَدَأَ الْكِتَابَةَ بِالْبَسْمَلَةِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ وَقَالَ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ فِي صِحَّةٍ مِنْ عَقْلِهِ وَجَوَازٍ مِنْ أَمْرِهِ أَوْصَى وَهُوَ مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَأُوصِي بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ أَبْرَارًا كَانُوا أَوْ فُجَّارًا، وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحَقِّ الْجَارِ وَمَا مَلَكَتْ الْيَمِينُ وَالْقِيَامِ بِالْحَقِّ، وَأَنْ يُطَاعَ اللَّهُ وَلَا يُعْصَى، وَأَنْ يُذْكَرَ وَلَا يُنْسَى وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا كَتَبَ وَهُوَ مَرِيضٌ وَلَا نَعْلَمُ فِي عَقْلِهِ نُقْصَانًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَقُولُ وَهُوَ مُقِرٌّ بِالْجُمْلَةِ وَدَائِنٌ بِجَمِيعِ مَا يَلْزَمُهُ فِي مَالِهِ وَبَدَنِهِ لِلَّهِ وَلِعِبَادِهِ، وَتَائِبٌ مِنْ كُلِّ كَبِيرٍ وَصَغِيرٍ، وَمُعْتَقِدٌ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ تَوْبَتَهُ إلَى أَنْ يَمُوتَ، وَإِنْ حَدَثَ لَهُ ذَنْبٌ بَعْدَهَا فَهُوَ تَائِبٌ مِنْهُ وَدِينُهُ دِينُ أَهْلِ الِاسْتِقَامَةِ وَقَوْلُهُ قَوْلُهُمْ وَوَلِيُّهُ وَلِيُّهُمْ وَعَدُوُّهُ