شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٤

أَوْ مَا لَا عَيْبَ فِيهِ أَوْ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ؟ خِلَافٌ، وَالْمُتَّصِلُ كَإِيصَائِهِ بِرَأْسٍ مِنْ كَشَاةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ رِجْلِهَا ..........

---------------

كَانَ وَاحِدٌ فَمِنْهُ؛ (أَوْ مَا لَا عَيْبَ فِيهِ) وَلَوْ كَانَ أَدْنَى، لِأَنَّ الْعَيْبَ يُرَدُّ فِي الْعُقُودِ الْمَقْصُودِ بِهَا الْمُعَاوَضَةَ فَقِيسَ مَا لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ وَهُوَ الْوَصِيَّةُ إذَا كَانَتْ الْمُشَاجَرَةُ بَيْنَ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ وَلَوْ كَانَ مَا لَا مُعَاوَضَةَ فِيهِ لَا يُرَدُّ بِعَيْبٍ بَيْنَ مُعْطِيهِ وَآخِذِهِ فَيُعْطُونَهُ شَاةً صَغِيرَةَ السِّنِّ وَشَعِيرًا غَيْرَ غَلِيظٍ وَهَكَذَا وَلَوْ كَرِهَ لَا شَاةً مَقْلُوعَةَ الْأَسْنَانِ أَوْ شَعِيرًا أَفْسَدَهُ مَاءٌ إلَّا إنْ كَانَ عِنْدَهُ الْمَعِيبُ فَقَطْ، فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ يَأْخُذُ مِنْهُ

، وَكَذَا إنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ مَعِيبًا فِي الْبَلَدِ كُلِّهِ أَوْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَقْتِ الْمَوْتِ، فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْهُ إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَصْلًا أَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا الْمَعِيبُ، (أَوْ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ) وَلَوْ كَانَ مَعِيبًا وَأَدْنَى لِإِطْلَاقِ الْمُوصِي الِاسْمَ (خِلَافٌ) وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ؛ وَقِيلَ: لَهُ الْأَفْضَلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفَرْدَ إذَا أَطْلَقَ انْصَرَفَ لِلْأَكْمَلِ.

وَفِي الْأَثَرِ: إنْ أَوْصَى بِجَارِيَةٍ مِنْ جَوَارِيهِ فَلَهُ أَفْضَلُهُنَّ، وَقِيلَ: أَوْسَطُهُنَّ وَقِيلَ: أَدْنَاهُنَّ، وَقَدْ اقْتَصَرَ الشَّيْخُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بَعْدَ هَذَا إذْ قَالَ فِي بَابِ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ بَعْدَ كَلَامِ مَا نَصَّهُ: لِأَنَّ هَذِهِ وَصِيَّةٌ مَجْهُولَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ وَقَدْ ذَكَرنَا جَوَازَهَا فِيمَا تَقَدَّمَ، وَعَلَى الْوَرَثَةِ الْأَوْسَطُ فِيهَا إلَخْ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى اخْتِيَارِ قَوْلِ أَخْذِ الْأَوْسَطِ، وَقِيلَ: إذَا أَوْصَى بِمَجْهُولٍ فَلَهُ قِيمَةُ الْأَوْسَطِ، وَإِنْ أَوْصَى بِعَدَدٍ مِنْ شِيَاهِهِ وَنَتَجْنَ بَعْدَهُ أَعْطَى مِنْ أَوْسَطِهَا بِنِتَاجِهَا، وَإِنْ نَتَجَ بَعْضُهَا أَعْطَى عَشْرًا مِنْ أَوْسَطِهَا بِنِتَاجِهَا إنْ نَتَجَتْ، وَإِنْ أَوْصَى بِجَمَلٍ أَوْ بَعِيرٍ، فَقِيلَ: هَذَانِ الِاسْمَانِ يَشْمَلَانِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، وَقِيلَ: الذَّكَرَ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْبَعِيرَ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا وَالْجَمَلَ عَلَى الذَّكَرِ وَغَيْرُ هَذَا الْإِطْلَاقِ مَجَازٌ (وَالْمُتَّصِلُ كَإِيصَائِهِ) بِغُصْنٍ مِنْ شَجَرَةٍ أَوْ (بِرَأْسٍ مِنْ كَشَاةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ رِجْلِهَا) أَوْ رِجْلَيْهَا أَوْ