الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧وَمِثْلُهَا صُفْرَةٌ تَئُولُ إلَى الدَّمِ، فَإِنْ تَرَكَتْ - جَاهِلَةُ حُكْمِهَا - فَرِيضَةً، قِيلَ: لَا تُكَفِّرُ، وَلَا يَنْهَدِمُ صَوْمُهَا، وَلْتَعُدَّ مَا تَرَكَتْ فِي الْأَيَّامِ.
-------------------
(وَمِثْلُهَا) أَيْ السَّبْعَةُ (صُفْرَةٌ تَئُولُ) تَرْجِعُ وَتَمِيلُ رَأَتْهَا فِي فَرْجِهَا خَارِجَةً أَوْ عَلَمِهَا (إلَى الدَّمِ، فَإِنْ تَرَكَتْ جَاهِلَةُ) فَاعِلُ تَرَكَتْ أَوْ حَالُ مُسْتَتِرٍ، (حُكْمِهَا) بِالْجَرِّ عَلَى الْإِضَافَةِ لَا بِالنَّصْبِ، إلَّا إنْ أَجَزْنَا عَمَلَ الْوَصْفِ الْمَاضِي، أَوْ قَدَّرْنَا لَهُ فِعْلًا نَاصِبًا، وَالضَّمِيرُ أَنَّ لِلدِّمَاءِ، وَحُكْمُهَا هُوَ عَدَمُ اعْتِبَارِهَا بِأَنْ تَبْقَى عَلَى حُكْمِ الطُّهْرِ (فَرِيضَةً) مَفْعُولُ تَرَكَتْ، (قِيلَ: لَا تُكَفِّرُ) بِتَرْكِ الصَّلَاةِ أَوْ الصَّوْمِ، (وَلَا يَنْهَدِمُ صَوْمُهَا) قَضَاءً وَلَا أَدَاءً بِالْإِفْطَارِ أَوْ يَوْمُهَا بِتَرْكِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِكَبِيرَةٍ هُنَا، (وَلْتَعُدَّ مَا تَرَكَتْ فِي الْأَيَّامِ) مِنْ الصَّلَاةِ كَالصَّوْمِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ لَهَا ذَلِكَ شُبْهَةً فَيَنْهَدِمُ مَا صَامَتْ وَتَلْزَمُهَا الْمُغَلَّظَةُ، وَقِيلَ: يَكُونُ لَهَا ذَلِكَ شُبْهَةً إلَّا الثَّوْبَ وَالْمَكَانَ، قَالُوهُ فِي الدِّيوَانِ، وَطُهْرُ الشُّبْهَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَدَمِ الشُّبْهَةِ فِي الْمَحِلِّ وَالْحُكْمِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تَأْخُذَ بِالْحَيْضِ مَعَ الْحَمْلِ فَتَرَى طُهْرًا فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ، قَالُوا: وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَشُبْهَةٌ؛ لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: تَكُونُ حَيْضًا إنْ جَاءَ حِينَ يَجِيءُ الْحَيْضُ، وَأَمَّا الْكُدْرَةُ وَالتَّرِيَّةُ وَالتَّيَبُّسُ فَلَا يَكُونُ لَهَا ذَلِكَ شُبْهَةً، ا هـ.
قَالَ: وَمَنْ وَقْتُ حَيْضِهَا
وَطُهْرِهَا عَشَرَةٌ وَرَأَتْ الصُّفْرَةَ أَوْ الْكُدْرَةَ أَوْ التُّرْيَةَ فَأَفْطَرَتْ فَشُبْهَةٌ، وَكَذَا إنْ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ لِدَمٍ ثُمَّ أَيْقَنَتْ أَنَّهُ دَمُ عَلَقَةٍ قَدْ دَخَلَتْهَا، أَوْ مَضَى مِنْ وَقْتِ صَلَاتِهَا أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ فَرَأَتْ دَمًا فَأَفْطَرَتْ وَتَرَكَتْ الصَّلَاةَ، وَقِيلَ: لَيْسَ هَذَا الْأَخِيرُ شُبْهَةً وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ، وَلَا مَا خَرَجَ مِنْ الدُّبُرِ أَوْ مَعَ بَوْلٍ حَيْضًا، وَكَذَا الطُّهْرُ إذَا رَأَتْهُ فِي ذَلِكَ أَوْ مَعَ بَوْلٍ أَوْ خَرَجَ مِنْ الدُّبُرِ لَا يَكُونُ طُهْرًا، وَإِنْ أَخْطَأَتْ الْمَرْأَةُ الْمَعْمُولَ بِهِ فِيمَا رَدَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فِي النُّزُولِ وَالطُّلُوعِ وَالِانْتِظَارِ، وَتَرَكَتْ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ