شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥١

وَتُوَرَّثُ وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ كَالْمَالِ، وَعَلَيْهِ فَمَنْ خَلَفَ ابْنًا وَأُمًّا وَجَدَّةً وَشَقِيقَةً أَوْ لِأَبٍ وَبِنْتَ ابْنٍ وَعَمًّا وَأَوْصَى لِلْأَقْرَبِ فَسُدُسُهُ لِجَدَّتِهِ وَنِصْفُهُ لِبِنْتِ ابْنِهِ وَالْبَاقِي لِأُخْتِهِ، .....................

------------------

كَسَائِرِ الْمَالِ الْعَاصِبِ أَوْ الْوَارِثِ عَلَى الثَّانِي.

وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مِنْ الْأَقْرَبِينَ أَوْ الْقَرَابَةِ فَلَا يُقْبَلُ عَنْهُ إلَّا بِشَاهِدِينَ أَوْ شُهْرَةٍ لَا تُدْفَعُ فِي الْحُكْمِ، وَيُجْزِي عِنْدَ اللَّهِ ثِقَةٌ وَيُجْزِي التَّصْدِيقُ إذَا كَانُوا كُلُّهُمْ حُضْرًا عُقَلَاءَ بُلَغَاءَ.

(وَتُوَرَّثُ وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ ك) إرْثِ (الْمَالِ) فِي كَوْنِ حَظِّ الذَّكَرِ كَحَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ إذَا كَانَتْ صُورَةُ إرْثِ الذَّكَرِ كَحَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَفِي الْحَجْبِ، وَهَذَا مَشْهُورٌ عِنْدَنَا، وَقَالَتْ الْمَشَارِقَةُ: إنَّهُ قَوْلٌ شَاذٌّ، وَشَهِدُوا الْقَوْلَ بِأَنَّ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ تُقَسَّمُ عَلَى الرُّءُوسِ سَوَاءٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى إذَا اسْتَوَيَا، وَيَرِثُهَا عِنْدَهُمْ الْعَاصِبُ وَذُو الرَّحِمِ، وَعِنْدَنَا لَا يَرِثُهَا ذُو الرَّحِمِ إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ الْعَاصِبُ وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنَّمَا يَقْتَسِمُونَ الْأَقْرَبَ مِثْلَ الْمِيرَاثِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ إلَّا إنْ قَصْدَهُمْ بِالْوَصِيَّةِ فَيُقَسِّمُونَهَا عَلَى رُءُوسِهِمْ ا هـ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: قَصْدَهُمْ بِالْوَصِيَّةِ أَنَّهُ قَالَ: لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَوَصَفَهُمْ بِالْقُرْبِ أَوْ لَمْ يَصِفْهُمْ، وَيَأْخُذُ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ لِشُمُولِ اسْمِ الْقَرَابَةِ لَهُمْ، وَلِوُجُوبِ صِلَةِ الرَّحِمِ وَلَوْ غَنِيًّا فِي الْحَيَاةِ، وَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَقِيلَ: لِلْفُقَرَاءِ مِنْهُمْ، لِأَنَّ الْقَصْدَ طَلَبُ الْأَجْرِ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَشَدَّ احْتِيَاجًا فَالْإِعْطَاءُ لَهُ أَفْضَلُ وَلِأَنَّ الْغَنِيَّ غَنِيٌّ عَنْهَا (وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى أَنَّهَا تُورَثُ كَالْمَالِ (فَمَنْ خَلَفَ ابْنًا وَأُمًّا وَجَدَّةً) مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ (وَ) أُخْتًا (شَقِيقَةً أَوْ) أُخْتًا (لِأَبٍ وَبِنْتَ ابْنٍ وَعَمًّا وَأَوْصَى لِلْأَقْرَبِ ف) الْإِرْثُ لِلِابْنِ، وَأَمَّا الْأَقْرَبُ ف (سُدُسُهُ) فَسُدُسُ الْأَقْرَبِ (لِجَدَّتِهِ وَنِصْفُهُ لِبِنْتِ ابْنِهِ وَالْبَاقِي لِأُخْتِهِ) يُقْسَمُ مِنْ