شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥٠

َمَنْ مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ سِوَى عَمَّتِهِ وَبِنْتِهَا أَوْ خَالَتِهِ وَبِنْتِهَا وَأَوْصَى لِلْأَقْرَبِ فَالْمَالُ لِلْعَمَّةِ وَالْأَقْرَبُ لَبِنْتِهَا، وَقِيلَ: لِأُمِّهَا أَيْضًا، وَكَذَا الْخَالَةُ وَغَيْرُهَا مِنْ الْأَرْحَامِ .....................

--------------------

الْأَقْرَبِ أَوْ فِي فَقِيرٍ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْقَوْلِ، وَتَقَدَّمَ قَوْلٌ لِغَيْرِنَا أَنَّهَا مَنْدُوبٌ إلَيْهَا بَعْدَ أَنْ وَجَبَتْ كَمَا مَرَّ، (فَمَنْ مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ سِوَى عَمَّتِهِ وَبِنْتِهَا أَوْ خَالَتِهِ وَبِنْتِهَا) عَلَى الْقَوْلِ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ إذَا لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ وَلَا عَاصِبٌ وَهُوَ الْمَذْهَبُ، (وَأَوْصَى لِلْأَقْرَبِ فَالْمَالُ لِلْعَمَّةِ) إرْثًا، (وَالْأَقْرَبُ) أَيْ وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ (لَبِنْتِهَا) لِأَنَّ الْعَمَّةَ أَقْوَى مِنْ بِنْتِ الْعَمَّةِ، (وَقِيلَ) الْأَقْرَبُ (لِأُمِّهَا أَيْضًا) إرْثًا كَسَائِرِ الْمَالِ لَا مِنْ حَيْثُ الْوَصِيَّةُ، لِأَنَّ صَاحِبَ هَذَا الْقَوْلِ يُبْطِلُ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ فِي الْمَسْأَلَةِ.

(وَكَذَا الْخَالَةُ) مَعَ بِنْتِهَا (وَغَيْرُهَا مِنْ الْأَرْحَامِ) يَرِثُ الْأَقْوَى الْمَالَ وَيَرِثُ مَنْ دُونِهِ الْأَقْرَبَ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ الْأَقْوَى الْمَالَ كُلَّهُ وَبَطَلَتْ وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ لِمَنْ يَرِثُ الْمَالَ إذَا لَمْ يَكُنْ مَنْ يَرِثُهُ، فَالْمَرْأَةُ تَرِثُ الْأَقْرَبَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ تَرِثُ الْمَالَ إذَا لَمْ يَكُنْ مَنْ يَرِثُهُ فَالْعَمَّةُ وَرِثَتْ الْمَالَ، فَلَوْلَاهَا لَوَرِثَتْ بِنْتُهَا فَلْتَرِثْ بِنْتُ الْعِمَةِ الْأَقْرَبَ إذَا كَانَ مَنْ يَرِثُ الْمَالَ

وَهُوَ أُمُّهَا، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ لِلْعَصَبَةِ فَلَا تَرِثُهُ الْمَرْأَةُ أَوْ فِي مَوْضِعٍ تَرِثُ فِيهِ الْمَالَ مَعَ الْعَصَبَةِ لَوْ لَمْ يَحْجُبْهَا حَاجِبٌ، وَبِنْتُ الْعَمِّ لَا تَكُونُ عَصَبَةً وَلَا وَارِثَةً وَلَوْ وُجِدَ عَاصِبٌ يَرِثُ الْمَالَ أَوْ وَارِثٌ وَلَمْ، يُوجَدْ مَنْ يَرِثُ الْأَقْرَبَ إلَّا ذُو رَحِمٍ لَوَرِثَ الْأَقْرَبَ ذُو الرَّحِمِ عَلَى الْقَوْلِ، الْأَوَّلِ وَيَأْخُذُهُ إرْثًا