شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٥٣

وَلَا تَصِحُّ لِعَبْدٍ أَوْ مُشْرِكٍ أَوْ قَاتِلٍ، وَمَنْ أَوْصَى لِلْأَقْرَبِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رَجَعَ وَرَثَتُهُ فِيمَا أَوْصَى لَهُ بِهِ عَلَى إرْثِهِمْ، ..................................

---------------------

مِنْهُمْ وَإِنْ زَادَتْ أَدْخَلْتَ الْأَبْعَدَ حَتَّى لَا يَصِلَ لِكُلٍّ سُدُسُ الدِّرْهَمِ وَإِنْ نَقَصَتْ رَجَعَتْ إلَى الَّتِي هِيَ أَقْرَبُ إلَى الْمَيِّتِ، وَإِنْ عَثَرَتْ وَقَلَّ الْأَقْرَبُونَ وَلَمْ يَصِحَّ لَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ مَنْ حَضَرَ ضُوعِفَتْ

عَلَيْهِمْ، وَإِنْ أَوْصَى لِأَقْرَبِهِ بِأَلْفٍ وَلَمْ يَصِحَّ لَهُ إلَّا وَاحِدٌ فَهِيَ لَهُ وَلَوْ كَانَ لَا يَنَالُ كُلًّا مِنْ وَرَثَةِ الْمُوصِي قَدْرَ مَا يَنَالُهُ، وَإِنْ كَانَ أَقْرَبُوهُ مِائَةً فِي دَرَجَةٍ وَأَوْصَى لَهُمْ بِدِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ كَانَ بَيْنَهُمْ سَوَاءً وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(وَلَا تَصِحُّ) وَصِيَّةُ الْأَقْرَبِ (لِعَبْدٍ أَوْ مُشْرِكٍ) كَمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ لَهُمَا الْوَصِيَّةُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: تَصِحُّ لَهُمَا مُطْلَقًا لِأَنَّهَا عَطِيَّةٌ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ، وَإِنَّ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ لَيْسَتْ مِيرَاثًا قَالَ ابْنُ بَرَكَةَ: مَنْ أَوْصَى لِلْأَقْرَبِينَ فَهِيَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ إذْ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَقِيلَ: هِيَ لَهُمْ وَلِلْمُشْرِكِينَ، وَقِيلَ: ثُلُثَانِ لِلْمُسْلِمِينَ وَثُلُثٌ لِلْمُشْرِكِينَ وَقِيلَ: لِلْمُشْرِكِ نِصْفُ مُسْلِمٍ أَبْعَدُ وَلَوْ كَانَ أَقْرَبَهُمْ، وَإِنْ أَوْصَى ذِمِّيٌّ لَأَقْرَبِيهِ وَفِيهِمْ مُسْلِمُونَ فَلَهُمْ مَنَابُهُمْ أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِيرَاثًا أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ يَرِثُ الْكَافِرَ، (أَوْ قَاتِلٍ) لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يُعَجِّلُهَا فَلَمْ تَثْبُتْ لِأَنَّ قَتْلَهُ تَعْجِيلٌ وَلَوْ خَطَأً، وَقِيلَ: لَا تَبْطُلُ بِقَتْلِ الْخَطَأِ، (وَ) إنْ أَوْصَى لِلْأَقْرَبِ وَمَاتَ وَجَاءَ مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ الْأَقْرَبُ، وَلَمْ يَعْلَمُوهُ فَلَا يَدْفَعُوا لَهُ شَيْئًا حَتَّى يَأْتِيَ بِعَدْلَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُ الْأَقْرَبُ، وَ (مَنْ أَوْصَى لِلْأَقْرَبِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ) أَقْرَبُ بِأَنْ مَاتَ أَقَارِبُهُ قَبْلَهُ أَوْ قَبْلَ وُجُودِهِ أَوْ كَانُوا مَوْجُودِينَ وَمَنَعَهُمْ مَانِعٌ مِنْ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ كَالشِّرْكِ وَالْعُبُودِيَّةِ وَالْقَتْلِ (رَجَعَ وَرَثَتُهُ فِيمَا أَوْصَى لَهُ) أَيْ لِلْأَقْرَبِ (بِهِ) مُقْتَسِمِينَ لَهُ (عَلَى) قَدْرِ (إرْثِهِمْ) عَلَى أَنَّ الْإِيصَاءَ بِهِ بَاطِلٌ فَصَارَ مِيرَاثًا لِعَدَمِ مَنْ يَأْخُذُ