شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٩٣

فَصْلٌ عَلَامَاتُ الطُّهْرِ: الْمَاءُ الْأَبْيَضُ، وَشُهِرَ بِالْقَصَّةِ الْبَيْضَاءِ، وَهَلْ هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ الْجِصِّ أَوْ مِنْ الْوَرِقِ؟ قَوْلَانِ؛ وَالْجُفُوفُ أَيْضًا فَالْمَاءُ أَقْعَدُ عِنْدَنَا وَإِنْ لِمُعْتَادَةٍ بِجُفُوفٍ

------------------

فَصْلٌ (عَلَامَاتُ الطُّهْرِ) ثَلَاثٌ: الْأُولَى (الْمَاءُ الْأَبْيَضُ، وَشُهِرَ بِالْقَصَّةِ الْبَيْضَاءِ) لِشَبَهِهِ بِهَا، بِفَتْحِ الْقَافِ، وَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ الْمُشَبَّهِ بِهِ مَا هُوَ، (وَهَلْ هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ الْجِصِّ) وَهُوَ الْجِيرُ (أَوْ مِنْ الْوَرِقِ؟) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَهُوَ الْفِضَّةُ؟ (قَوْلَانِ)، ثَالِثُهُمَا أَنَّهَا مَاءُ الْجِيرِ، وَقِيلَ: هُوَ كَالْعَجِينِ، وَقِيلَ: كَالْخَيْطِ الْأَبْيَضِ، وَقِيلَ: كَالْمَنِيِّ، (و) الثَّانِيَةُ (الْجُفُوفُ) عِنْدَ بَعْضٍ، فَهُوَ (أَيْضًا) مِنْ عَلَامَاتِ الطُّهْرِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَبَعْضٌ لَا يَعْتَبِرُهُ أَصْلًا لِقَوْلِ عَائِشَةَ: لَا تَطْهُرُ الْمَرْأَةُ مِنْ حَيْضِهَا حَتَّى تَرَى الْقُصَّةَ الْبَيْضَاءَ، تَعْنِي أَوْ تَخْرُجَ عَنْ وَقْتِهَا بِانْتِظَارٍ، وَإِذَا أَثْبَتْنَا الْجُفُوفَ (فَالْمَاءُ) الْمَذْكُورُ (أَقْعَدُ) أَثْبَتُ (عِنْدَنَا) وَعِنْدَ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ، (وَإِنْ) كَانَ (ل) امْرَأَةٍ (مُعْتَادَةٍ) فِي طُهْرِهَا (بِجُفُوفٍ) وَهُوَ تَيَبُّسٌ بِأَنْ تُدْخِلَ الْقُطْنَةَ

٧٠٢ / ١١٬٧٠٢