شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤١٦

لِمَالِهِمْ اسْتَوَوْا.

وَإِنْ لِأَحَدٍ بِمَالِ فُلَانٍ، وَالْمُعَيَّنُ لَيْسَ بِوَارِثٍ الْمُوصَى لَهُ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، وَجُوِّزَتْ لِلْمُعَيَّنِ أَوْ وَارِثِهِ عَلَى الْأَصَحِّ.

------------

(لِمَالِهِمْ) وَذَكَرَهُمْ بِاسْمِ الْإِرْثِ أَوْ أَبْدَانِهِمْ أَوْ أَعْرَاضِهِمْ، أَوْ قَالَ: أَعْطُوا فُلَانًا وَفُلَانًا (اسْتَوَوْا) فِيهِ الْقَرِيبُ وَمَنْ دُونَهُ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.

(وَإِنْ) أَوْصَى (لِأَحَدٍ بِمَالِ فُلَانٍ) أَوْ بِمَالٍ لِبَدَنِهِ أَوْ لِعَرْضِهِ (وَ) فُلَانٌ (الْمُعَيَّنُ لَيْسَ بِوَارِثٍ) أَيْ بِمُوَرَّثٍ وَسَمَّى الْمُوَرَّثَ وَارِثًا تَجَوُّزًا لِعَلَاقَةِ التَّضَادِّ أَوْ لِعَلَاقَةِ الِاشْتِقَاقِ أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ وَارِثٌ بِالْإِمْكَانِ وَلَوْ كَانَ مُوَرَّثًا بِالْفِعْلِ (الْمُوصَى لَهُ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: أَوْصَيْت لِزَيْدٍ بِكَذَا وَهُوَ مَالٌ لِعَمْرٍو مَعَ أَنَّ عَمْرًا لَيْسَ مُوَرِّثًا لِزَيْدٍ (بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ) لِمُخَالَفَتِهَا الشَّرْعَ، لِأَنَّ مَالَ عَمْرٍو لَيْسَ لِزَيْدٍ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُوصِيَ بِهِ لِزَيْدٍ وَلَا الْمُوصِي مَالِكًا لِمَالِ عَمْرٍو فَيُوصِي بِهِ وَأَصْلُ الْوَصِيَّةِ الْهِبَةُ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ بِطِيبِ نَفْسِ الْوَاهِبِ وَلَمْ يُوصِ بِهِ لِصَاحِبِهِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ لِصَاحِبِهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ عَلَى طَرِيقِ الْإِقْرَارِ بِهِ لِصَاحِبِهِ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ لِصَاحِبِهِ مَعَ إمْكَانِ أَنْ يَجْهَلَ أَوْ يَتَجَاهَلَ فِي أَنَّ الْإِيصَاءَ بِمَالِ أَحَدٍ لِغَيْرِهِ جَائِزٌ.

(وَجُوِّزَتْ لِ) فُلَانٍ (الْمُعَيَّنِ) الْمَنْسُوبِ إلَيْهِ الْمَالُ (أَوْ وَارِثِهِ) إنْ مَاتَ هُوَ (عَلَى الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْمَالَ لَهُ، وَإِيصَاءُ الْمُوصِي بِهِ إقْرَارٌ لَهُ بِهِ، وَلَوْ أَوْصَى بِهِ لِغَيْرِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْ إيصَائِهِ مَا هُوَ الْحَقُّ وَهُوَ نِسْبَةُ الْمَالِ لِفُلَانٍ، وَيُلْغَى مَا هُوَ بَاطِلٌ وَهُوَ الْإِيصَاءُ بِهِ لِغَيْرِ مَالِكِهِ إذْ وَضَعَ الْوَصِيَّةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا كَمَنْ قَالَ: أَوْصَيْت لِأَقْرَبِي وَهُوَ عَمْرٌو بِكَذَا، فَيَبْطُلُ عَمْرٌو وَيَأْخُذُ الْأَقْرَبُ إذَا كَانَ عَمْرٌو لَيْسَ أَقْرَبَ، وَفِي ذَلِكَ بَرَاءَةٌ لِلْوَرَثَةِ وَالْمُوصِي وَذَلِكَ إذَا عَلِمَ فُلَانٌ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ الْمَالُ أَوْ وَارِثُهُ أَوْ كَانَ مَنْ أَمَرَ أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهِ لَا يَأْخُذُ مَالَ الِانْتِصَالِ، وَأَمَّا إنْ