شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤١٥

وَيَسْتَحِقُّهَا هُوَ أَوْ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَيُزَكِّي عَنْهَا حِينَئِذٍ.

وَإِنْ تَنَصَّلَ لِوَرَثَةِ فُلَانٍ فَكَإِرْثٍ وَإِنْ

-------------------

وَيَسْتَحِقُّهَا) ذَلِكَ الْمُوصَى لَهُ (هُوَ أَوْ وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي) وَلَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْمُوصِي، فَهِيَ لِوَارِثِ الْمُوصَى لَهُ، لِأَنَّهَا تِبَاعَةٌ وَهِيَ كَالدَّيْنِ، (وَيُزَكِّي) ذَلِكَ الْمُوصَى لَهُ أَوْ نَائِبُهُ كَوَارِثِهِ (عَنْهَا حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ مَاتَ الْمُوصِي أَوْ حِينَ اسْتَحَقَّهَا هُوَ، أَعْنِي الْمُوصَى لَهُ وَهُوَ حِينَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ ذَلِكَ يُزَكِّي الْمُوصِي وَيُدْرِكُ الْمُوصَى لَهُ بِانْتِصَالٍ أَوْ غَيْرِهِ النَّفَقَةَ وَلَا تُدْرَكُ عَلَيْهِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَقٌّ بِالْوَصِيَّةِ، لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَفِي " الدِّيوَانِ ": إنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ أَيْ بِالِانْتِصَالِ فَلِوَرَثَتِهِ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ أَيْ وَقَدْ مَاتَ الْمُوصِي قَبْلَهُ، وَإِنْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْمُوصِي بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ مِنْ أَنَّ وَصِيَّةَ الِانْتِصَالِ لَا تَبْطُلُ مُطْلَقًا أَعْنِي وَلَوْ مَاتَ الْمُوصِي قَبْلَهُ.

وَفِي " الدِّيوَانِ ": إذَا مَاتَ الْمُوصِي وَجَبَتْ الْحُقُوقُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ إنْ تَرَكَ الْمُوصِي مَالًا أَيْ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْ الْمُوصَى لَهُ مَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ، وَإِنْ أَوْصَى لِلْحَمْلِ لِانْتِصَالِ مَالٍ، فَإِنْ وُلِدَ حَيًّا فَلَهُ وَإِلَّا فَلِوَرَثَةِ الْمُوصِي.

(وَإِنْ تَنَصَّلَ لِوَرَثَةِ فُلَانٍ فَ) حُكْمُهُ (كَ) حُكْمِ (إرْثٍ) يُقَسَّمُ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ، وَكَذَا إنْ أَوْصَى لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ بِكَذَا مِنْ أَجْلِ مَالِ فُلَانٍ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ عِرْضِهِ أَوْ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ، وَهَذَا الَّذِي نَسَبَ إلَيْهِ الْمَالَ أَوْ الْجَسَدَ أَوْ الْعِرْضَ مَيِّتٌ وَرِثُوهُ يُقَسَّمُ عَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ، وَهَكَذَا كُلُّ لَفْظٍ مُفِيدٍ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ يُعْتَبَرُ الْإِرْثُ سَوَاءٌ عَلِمَ الْمُوصِي بِمَوْتِ فُلَانٍ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ عَلَى مَا فِي " الدِّيوَانِ "، وَأَمَّا إنْ قَالَ: وَرَثَةُ فُلَانٍ وَمَاتَ قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ فَبِالسَّوِيَّةِ، (وَإِنْ) تَنَصَّلَ