الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٩٩تُخْفِهِ، وَتَفُكُّ رَأْسَهَا فِي الصَّيْفِ فِي كُلِّ حَيْضٍ، وَتَفُكُّهُ فِي الشِّتَاءِ مَرَّةً وَتَتْرُكُهُ أُخْرَى.
وَفِي (الْأَثَرِ): إنْ طَالَتْ مُدَّةُ فَكِّهِ فَكَّتْهُ، وَإِنْ قَصُرَتْ كَمَا إذَا فَكَّتْهُ آخِرَ طُهْرِهَا وَقَصُرَتْ مُدَّةُ الْحَيْضِ لَمْ يَلْزَمْ فَكُّهُ، وَإِنْ أَتَاهَا الْحَيْضُ وَهِيَ مُجْنِبَةٌ فَإِذَا طَهُرَتْ اغْتَسَلَتْ غُسْلًا لِلْجَنَابَةِ وَغُسْلًا لِلْحَيْضِ، وَقِيلَ: يُجْزِئُهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: إنْ أَمْكَنَهَا الْغُسْلُ غَسَلَتْ لِلْجَنَابَةِ، وَإِذَا طَهُرَتْ غَسَلَتْ لِلْحَيْضِ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَنْظُرَ فِي اللَّيْلِ إلَى طُهْرٍ أَوْ حَيْضٍ إلَّا إنْ أَحَسَّتْ، بَلْ تَمْضِي عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَإِذَا طَلَعَ وَأَمْكَنَهَا النَّظَرَ لِانْتِشَارِ الضَّوْءِ نَظَرَتْ، كَذَا قَالَ أَبَانُ بْنُ وَسِيمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، بَعْدَ أَنْ كُنَّ يُوقِدْنَ الْمِصْبَاحَ فِي لَيْلِ مَجِيءِ الْحَيْضِ أَوْ الطُّهْرِ، وَذَكَرَ الثَّعَالِبِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ نَظَرُ طُهْرِهَا قَبْلَ الْفَجْرِ بَلْ عِنْدَ النَّوْمِ وَالصُّبْحِ.