شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١

وَإِخْوَانِنَا وَصَالِحِ آبَائِنَا خَوَاتِمَنَا وَعَصَمَنَا مِنْ الْخَطَأِ وَالزَّلَلِ وَوَفَّقَنَا فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ إنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ رَءُوفٌ رَحِيمٌ.

-----------------------------------------------

شَيْخٍ، وَهُوَ مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَكْثَرَ عِنْدَهُ، وَالْمُصَنِّفُ لَا يَخْلُو مِنْ أَشْيَاخٍ وَلَكِنْ الْمُعْتَمَدُ هُوَ شَيْخُهُ الْمَذْكُورُ، وَيُحْتَمَلُ

أَنْ يُرِيدَ مَا يَشْمَلُ الشَّيْخَ بِالْوَاسِطَةِ، كَالشَّيْخِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدٍ نَزِيلُ جَرْبَةَ فَإِنَّهُ شَيْخٌ لِلْمُؤَلِّفِ بِوَاسِطَةِ شَيْخِهِ الْمَذْكُورِ، وَكَذَا شَيْخُ هَذَا الشَّيْخِ وَهُوَ أَبُوهُ مُحَمَّدٌ وَشَيْخُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْبَلَازُ الْمَذْهَبِيُّ، أَوْ أَرَادَ شُيُوخَ الْمَذْهَبِ شَيْخَهُ وَغَيْرَهُ، (وَإِخْوَانِنَا) فِي اللَّهِ (وَصَالِحِ آبَائِنَا) الْمُرَادُ مَا يَشْمَلُ الْأُمَّهَاتِ وَصَالِحَ جِنْسِ الصَّالِحِينَ، (خَوَاتِمَنَا) مَفْعُولُ حَسَّنَ (وَعَصَمَنَا مِنْ الْخَطَأِ وَالزَّلَلِ) أَيْ عَصَمَنَا مِنْ الْمَوْتِ عَلَيْهِمَا أَوْ مِنْ مُعْظَمِهِمَا وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ طَلَبُ الْعِصْمَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَالزَّلَلُ هُوَ الْخَطَأُ وَعَقِبَهُ عَطْفُ مُرَادِفٍ وَعِلَّتُهُ السَّجْعُ، أَوْ هُوَ لِعَدَمِ مُوَافَقَةِ الْحَقِّ خَطَأٌ وَلِعَاقِبَتِهِ زَلَلٌ عَفَاهُ اللَّهُ، (وَوَفَّقَنَا فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ) وَذَلِكَ كُلُّهُ أَدْعِيَةٌ آمِينَ.

(إنَّهُ) بِالْكَسْرِ عَلَى التَّعْلِيلِ الْجُمَلِيِّ، أَوْ بِالْفَتْحِ عَلَى تَقْدِيرِ اللَّامِ، (جَوَادٌ كَرِيمٌ) بِتَخْفِيفِ الْوَاوِ أَيْ كَثِيرُ الْعَطَاءِ مُعْظَمُهُ بِلَا مَنٍّ وَلَا أَذًى، (رَءُوفٌ) شَدِيدُ الرَّحْمَةِ، (رَحِيمٌ) كَثِيرُ الرَّحْمَةِ: أَيْ الْإِنْعَامِ عَظِيمُهَا، قَدَّمَ الصِّفَةَ الْخَاصَّةَ عَلَى الْعَامَّةِ لِلسَّجْعِ

٧١ / ١١٬٧٠٢