الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١وَيُعْرَفُ فِي الْأَكْثَرِ بِمَعْرِفَةِ أَيَّامِ الدِّمَاءِ وَالْأَطْهَارِ الْمُعْتَادَةِ. وَمَسَائِلُ الدِّمَاءِ تَدُورُ عَلَى خَمْسَةٍ: الْأَوْقَاتِ وَالْأُصُولِ وَالِانْتِظَارِ وَالِانْتِسَابِ وَالطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ، وَالنِّسَاءُ فِيهَا قِسْمَانِ: مُبْتَدِئَةٌ
------------------
(وَيُعْرَفُ) الِانْتِقَالُ (فِي الْأَكْثَرِ بِمَعْرِفَةِ أَيَّامِ الدِّمَاءِ وَالْأَطْهَارِ الْمُعْتَادَةِ)، وَاحْتَرَزَ بِغَيْرِ الْأَكْثَرِ عَنْ مَعْرِفَةِ الِانْتِقَالِ بِالِانْتِسَابِ إذَا جَهِلَتْ حَيْضَهَا وَطُهْرَهَا، أَوْ نَسِيَتْ فَاسْتُحِيضَتْ فَانْتَسَبَتْ، فَقَدْ يُوَافِقُ انْتِسَابَهَا مَا لَهَا قَبْلُ وَقَدْ يُخَالِفُ، وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُ ذَلِكَ، وَيُعْرَفُ الِانْتِقَالُ بِالتَّمْيِيزِ عَلَى قَوْلِ التَّمْيِيزِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ، وَيُتَصَوَّرُ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ وَقْتَهَا فَوْقَ كَذَا وَدُونَ كَذَا وَلَا تُعَيِّنُهُ، فَكَانَ الِانْتِسَابُ فَوْقَ ذَلِكَ، مِثْلُ: أَنْ تَعْلَمَ وَقْتَهَا فِي الصَّلَاةِ فَوْقَ الْعَشَرَةِ قَطْعًا وَدُونَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ قَطْعًا، وَتَشُكُّ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَاسْتُحِيضَتْ وَانْتَسَبَتْ إلَى مَنْ وَقْتُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ أَكْثَرُ، وَكَذَا فِي الْحَيْضِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: تَنْتَسِبُ فِي الْحَيْضِ أَيْضًا،
وَمِنْ غَيْرِ الْأَكْثَرِ أَيْضًا أَنْ تَنْتَسِبَ إلَى مَنْ لَهَا الِانْتِسَابُ ثُمَّ تَصِيرُ إلَى صَلَاةِ عَشَرَةٍ وَتَرْكِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَقَدْ كَانَتْ تُصَلِّي فِي الِانْتِسَابِ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ وَتَحِيضُ فِيهِ أَقَلَّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَجْعَلُ النَّاسِيَةُ نَفْسَهَا كَالْمُبْتَدِئَةِ وَالْجَاهِلَةُ إذَا بَاتَتْ كَذَلِكَ.
(وَمَسَائِلُ الدِّمَاءِ) دَمُ الْحَيْضِ وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَدَمُ النِّفَاسِ (تَدُورُ عَلَى خَمْسَةٍ) أَيْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ أَوْ مَسَائِلَ وَأَثْبَتَ التَّاءَ عَلَى هَذَا لِحَذْفِ الْمَسَائِلِ: (الْأَوْقَاتِ وَالْأُصُولِ وَالِانْتِظَارِ وَالِانْتِسَابِ و) الْخَامِسِ (الطُّلُوعِ وَالنُّزُولِ، وَالنِّسَاءُ فِيهَا) فِي الْخَمْسَةِ (قِسْمَانِ) (: مُبْتَدِئَةٌ) وَهِيَ مَنْ لَمْ يَتَقَرَّرْ لَهَا وَقْتٌ فِي الْحَيْضِ وَلَا فِي الطُّهْرِ، أَوْ لَمْ يَتَقَرَّرْ لَهَا فِي الطُّهْرِ، وَذَلِكَ يُتَصَوَّرُ بِمَنْ أَتَاهَا الدَّمُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَبِمَنْ أَتَاهَا مِرَارًا لَكِنْ عَلَى كَيْفِيَّةٍ لَا يَثْبُتُ مَعَهَا الْوَقْتُ، فَإِذَا ثَبَتَ لَهَا الْوَقْتُ فِي الْحَيْضِ دُونَ الطُّهْرِ بِأَنْ يَزِيدَ طُهْرُهَا مَثَلًا عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا يُؤْخَذُ وَقْتًا لِلطُّهْرِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَوْقَاتِ الَّتِي لَا تُؤْخَذُ فَهِيَ مُبْتَدِئَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الطُّهْرِ، مُعْتَادَةٌ