الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٥١وَإِنْ لِفُقَرَاءَ خَلْفَ الْمَاءِ فَلَهُمْ، وَقِيلَ: عَلَى فُقَرَاءِ بَلَدِهِ، وَكَذَا مَا يُنْفَقُ عَلَيْهِمْ بِبَغْدَادَ وَنَحْوِهِ مِنْ الْبِلَادِ الْبِعَادِ يُنْفَقُ فِيهِ وَرُخِّصَ فِي بَلَدِهِ إنْ وُجِدَ مَانِعٌ.
---------------------
مُوصٍ} إلَخْ وَقِيلَ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّهَا بِبَاطِلٍ.
(وَإِنْ) أَوْصَى (لِفُقَرَاءَ) عَلَى الْعُمُومِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقْرِنَهُ بِأَلْ لِيَكُونَ لِلْمَاهِيَّةِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ يُقِرُّ بِإِضَافَةِ فُقَرَاءَ إلَى قَوْلِهِ (خَلْفَ الْمَاءِ) مَاءِ الْبَحْرِ الْمَالِحِ أَوْ الْعَذْبِ فَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ لَا بِفَتْحِهَا وَبِجَرِّ خَلْفَ لَا بِنَصْبِهِ فَيُفِيدُ الْمَاهِيَّةَ بِالْإِضَافَةِ كَمَا يُفِيدُهَا بِأَلْ فَيَكُونُ مُرَادِفًا لِتَعْبِيرِ الْأَثَرِ بِالْفُقَرَاءِ الَّذِينَ خَلْفَ الْمَاءِ (فَلَهُمْ) لَا لِغَيْرِهِمْ كَأَهْلِ نَفُوسَةَ يَتَصَدَّقُونَ عَلَى أَهْلِ إفْرِيقِيَّةَ أَوْ أَهْلِ جَرْبَةَ عَلَى أَهْلِ نَفُوسَةَ أَوْ إفْرِيقِيَّةَ أَوْ صَفَاقُصَ وَأَهْلِ الْجَزَائِرِ أَوْ بِلْيَانَةَ أَوْ طَنْجَةَ عَلَى أَهْلِ الْأَنْدَلُسِ وَأَهْلِ الْأَنْدَلُسِ عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَأَهْلُ كُلِّ جَزِيرَةٍ يَجْزِيهِمْ كُلُّ جِهَةٍ خَارِجَةٍ عَنْ الْبَحْرِ وَإِنْ تَعَذَّرَ تُحْفَظُ حَتَّى يُمْكِنَ؛ (وَقِيلَ) تَرْخِيصٌ (عَلَى فُقَرَاءِ بَلَدِهِ) وَلَوْ أَمْكَنَ (وَكَذَا مَا يُنْفَقُ عَلَيْهِمْ بِبَغْدَادَ) بِإِهْمَالِ الدَّالَيْنِ وَإِعْجَامِهِمَا وَإِعْجَامِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى بَلَدِهِ مُوصٍ بَعِيدَةٍ عَنْ بَغْدَادَ (وَنَحْوِهِ مِنْ الْبِلَادِ الْبِعَادِ) عَنْ بَلَدِ الْمُوصِي كَالْأَنْدَلُسِ بِالنِّسْبَةِ إلَى نَفُوسَةَ أَوْ الْحِجَازِ وَأَمَّا بِلَادُنَا هَذِهِ فَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَنْدَلُسِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَأَقَلُّ وَأَكْثَرُ وَعَرْضُ بَحْرِ الْجَزَائِرِ وَنَحْوِهِمَا وَالْبِعَادُ جَمْعُ بَعِيدٍ (يُنْفَقُ فِيهِ) أَيْ فِي بَغْدَادَ مَثَلًا أَوْ نَحْوِهِ (وَرُخِّصَ فِي بَلَدِهِ إنْ وُجِدَ مَانِعٌ) أَوْ لَمْ يُوجَدْ لِأَنَّ الْمُرَادَ إدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَأَهْلُ الصَّدَقَةِ هُمْ الْفُقَرَاءُ فَأَيْنَمَا وُجِدُوا فَفِيهِمْ كِفَايَةٌ خَلْفَ