شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٥٨

وَمَنْ اُحْتُضِرَ وَقَالَ: اجْعَلُوا كَذَا مِنْ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ سِلَاحًا اُسْتُحْسِنَ تَقَوِّي الْمُرَابِطِينَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ نَعَمًا أَوْ أَصْلًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَفِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ صِلَةٍ

--------------------------

وَمَنْ أَوْصَى بِنَخْلَةٍ لِلسَّبِيلِ أَوْ بَاعَهَا أَوْ وَهَبَهَا وَلَمْ يَقُلْ بِمَا تَسْتَحِقُّ وَلَهَا طَرِيقٌ أَوْ مَرْسًى أَوْ صَلَاحٌ مِنْ الْأَرْضِ تَبِعَهَا ذَلِكَ وَقِيلَ الْإِيصَاءُ لَهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ الطَّرِيقُ وَقِيلَ إنَّهُ كَالْعَافِيَةِ وَقِيلَ لِلْفُقَرَاءِ وَالْأَغْنِيَاءِ وَالْمُسَافِرِينَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَسَبِيلُ اللَّهِ هُوَ الْجِهَادُ وَابْنُ السَّبِيلِ هُوَ الْمُسَافِرُ الْمَارُّ فِي الطَّرِيقِ لَا الْمُتَّخِذُ فِيهِ بَيْتًا وَأَهْلًا وَلَوْ قَصُرَ وَمَنْ مَكَثَ فِي بَلَدٍ لِحَاجَةٍ وَلَا مَالَ فِيهِ وَلَا أَهْلَ فَمِنْ ابْنِ السَّبِيلِ وَلَوْ غَنِيًّا.

(وَمَنْ اُحْتُضِرَ) تَفْصِيلُ الْإِجْمَالِ فِي قَوْلِهِ وَأَجَازَهُ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَوْلُهُ كَسِلَاحٍ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ (وَقَالَ اجْعَلُوا كَذَا مِنْ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ) وَلَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ السَّبِيلِ (فَإِنْ كَانَ سِلَاحًا) أَوْ فَرَسًا مِمَّا يُنَاسَبُ الْجِهَادَ كَالدِّرْعِ (اُسْتُحْسِنَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوْ لِلْفَاعِلِ أَيْ فَقَدْ اسْتَحْسَنَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (تَقَوِّي) الْمُجَاهِدِينَ أَوْ (الْمُرَابِطِينَ بِهِ) فِي رِبَاطِهِمْ وَهُوَ مُلَازَمَةُ الثَّغْرِ لِلْعَدُوِّ وَدُونَ ذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ طَعَامًا أَوْ لِبَاسًا لَهُمْ فِي حَالِ الْخُرُوجِ أَوْ الِاسْتِعْدَادِ أَوْ الرِّبَاطِ وَمَا يَنْفَعُهُمْ وَدُونَ هَذَا أَنْ يُنْفَقَ فِي وَجْهِ الْأَجْرِ مُطْلَقًا كَالنَّفَقَةِ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ (وَإِنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ نَعَمًا أَوْ أَصْلًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ) مِنْ الْعُرُوضِ مِمَّا لَيْسَ يُنَاسَبُ الْجِهَادَ بِذَاتِهِ (فَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) وَهُوَ الْجِهَادُ وَالرِّبَاطُ (أَوْ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ) يَحُجُّ بِهِ أَحَدٌ أَوْ يَعْتَمِرُ بِهِ أَوْ يُعَانُ بِهِ مُرِيدُ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (أَوْ عِتْقٍ) يُشْتَرَى بِهِ عَبْدٌ فَيُعْتَقُ أَوْ يُكَاتَبُ بِهِ عَبْدٌ (أَوْ صِلَةٍ) لِلرَّحِمِ رَحِمِ الْمُوصِي أَوْ